مادة (117) لا ينبغي لِمَن تزوَّج جديدًا أنْ يخرج للجِهاد؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( غزا نبيٌّ من الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - فقال: لا يتبعني رجلٌ ملك بضعَ امرأةٍ ولَمَّا يبنِ بها ) )؛ ا. هـ"قسطلاني".
مادة (118) إذا خرجوا للجهاد لا يَرجِع أحدٌ بغير إذن الإمام؛ لما روى البخاري عن جابرٍ - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله، إنِّي عروسٌ فأذنْ لي، فأَذِن له ... إلى آخِر الحديث.
مادة (119) إذا استَنفَر الإمامُ وجَبَتِ الإجابة؛ لقول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يومَ فتحِ مكَّة: (( إذا استُنفِرتُم فانفِرُوا ) )؛ ا. هـ"بخاري وفتح".
مادة (120) إذا جمَع الإمامُ الناسَ لتَدبِير أمرٍ من الأمور، فلا يَرجِعُوا إلاَّ بإذنه؛ ا. هـ"بخاري وفتح".
مادة (121) لا يجوز حرقُ إنسانٍ بالنار؛ لما روى البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: بعَثَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في بَعْثٍ فقال: (( إنْ وجدتم فلانًا وفلانًا فأَحرِقوهما بالنار ) )، ثم قال حين أردنا الخروج: (( إني أمرتُكُم أنْ تَحرِقوا فلانًا وفلانًا، وإنَّ النار لا يُعذِّب بها إلا الله، فإنْ وجدتموهما فاقتلوهما ) )؛ ا. هـ"بخاري وفتح".
مادة (122) للخليفة إذا مَسَّتِ الحاجَة إلى إحراق الدُّور والنَّخيل للعدوِّ، ورأى في ذلك مصلحةً أنْ يَأذَن بذلك؛ لما روى البخاري عن قيسٍ قال: قال لي جريرٌ - رضي الله عنه - قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ألاَ تُريحُني من ذي الخَلَصَة؟ ) )، قال جريرٌ: فانطَلقتُ في خمسين ومائة فارس من أَحمَس ... إلى أنْ قال: فانطَلَق إليها فكسرها وحرقها، ثم بعث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخبره، فقال رسول جرير: والذي بعَثَك بالحق، ما جئتُك حتى تركتُها كأنها جمل أجوف أو أجرب، قال: فبارَك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خيل أَحمَس ورجالها خمس مرات.
وقد حرق النبي - صلى الله عليه وسلم - نخيل بني النضير وقطَع وخرَّب بيوتَهم، وفيها نزلت الآية: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ} [الحشر: 5] ؛ ا. هـ"بخاري وقسطلاني".
مادة (123) إذا طلب مُشرِكٌ الأمان ليَسمَع كلام الله ويَعرِف شرائع الإسلام، لزم إجابته، ثم يُرَدُّ إلى مَأمَنه؛ لقوله - تعالى: وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ