مادة (25) إذا رأى الخليفة أو نائبه أنْ يدخل بعض الطريق للمسجد أو عكسه، جازَ له ذلك؛ لأنَّ للإمام التصرُّف في حَقِّ الكافَّة بما فيه مصلحة لهم من غير أنْ يُلحِق بأحدٍ ضررًا؛ ا. هـ"ملتقى".
مادة (26) لا يَقضِي القاضي بعلمه ولو كان مشهورًا بالصَّلاح والعَفاف والصدق، ولم يعرف بكبير زلَّة، وأسباب التهمة فيه مفقودة؛ لقول الصِّدِّيق - رضي الله عنه: لو وجدتَ رجلًا على حَدٍّ ما أقمتُه عليه حتى يكون معي غيري.
قال الإمام الأعظم: القياس أنْ يحكم في الأموال وغيرها بعلمه، ولكن يدع القياس ويستحسن ألاَّ يقضي في ذلك بعلمه.
وقال الإمام الشافعي: لولا قُضاةُ السوء لقلت: إنَّ الحاكم يَحكُم بعلمه؛ لأنَّه ربما وَلِيَ القضاء مَن ليس يَعدِل بطريق التغلُّب، فيلزم من القضاء بالعلم أنْ يتوصَّل كلُّ قَاضٍ من قُضاة السوء إلى قتْل عدوِّه وتفسيقه، والتفريق بينه وبين مَن يحب، فيعمد إلى رجلٍ مستورٍ لم يعهد منه فجور قطُّ أنْ يرجمه ويدَّعِي أنَّه رآه يَزنِي، أو يُفرِّق بينه وبين زوجته ويَزعُم أنَّه سمعه يطلقها، أو بينه وبين أمَتِه ويَزعُم أنَّه سمعه يعتقها؛ ا. هـ"فتح".
مادة (27) لا يجوز للقاضي أنْ يقول: أَقَرَّ عندي فلانٌ بكذا من قتْل أو مال أو عتْق أو طلاق، حتى يشهد معه غيره على ذلك؛ لما مَرَّ قريبًا من كلام الصدِّيق - رضي الله عنه؛ ا. هـ"بخارى وفتح".
مادة (28) يجتَنِب الحاكم التُّهَم؛ لما روى البخاري أنَّ صفيَّة زوجة نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - أتَتْه تزُورُه وهو مُعتَكِف في المسجد، فلمَّا رجعت انطَلَق معها، فمرَّ به رجلان من الأنصار، فلمَّا رأَيَاه أسرَعَا في المشي، فدعاهما - صلى الله عليه وسلم - وقال لهما: (( على رِسلِكما، إنما هي صفيَّة ) )، قالا: سبحان الله! قال لهما - صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ الشيطان يجري من ابن آدم مجرَى الدم - أي: يُوَسوِس - فخِفتُ أنْ يُلقِي في قلوبكما شيئًا فتأثمان ) )، فمراعاة نفي التهمة عنه مع عصمته تقتَضِي مراعاة نفي التهمة عمَّن هو دونه؛ ا. هـ"فتح".
مادة (29) مُداراة النساء من حسْن العشرة؛ لما روى البخاري أنَّ عائشة - رضي الله عنها - قالت: دخَل عليَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وعندي جاريتان تُغنِّيان بغناء