مادة (17) يقدم من الأخصام الأسبق فالأسبق، والمسافر على المقيم، لا سيَّما إنْ خَشِيَ فَوات رفقته؛ ا. هـ"فتح".
مادة (18) على الحاكم أنْ يَعِظَ الخصوم، ويُحذِّرهم من عَواقِب الأمور؛ لما روى البخاري أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إنَّما أنا بشرٌ، وإنَّكم تختَصِمون إلَيَّ، ولعلَّ بعضَكم أنْ يكون ألحَنَ بحجَّتِه - أي: أبلَغ في الإثبات بحجَّته - من بعض - أي: وهو كاذب - فأَقضِي له نحوَ ما أسمع، فمَن قضيتُ له بحقِّ أخيه شيئًا فلا يَأخُذه؛ فإنما أقطَعُ له قطعةً من النار ) ).
فهذا قولُ إمامِ الحكَّام وسيِّد الأنام، عليه أفضل الصلاة وأتَمُّ السلام، فيُؤخَذ من هذا الحديث أنَّه يحكُم بالظاهر؛ تعليمًا لأمَّته لتقتَدِي به، فإنَّه لو حكم بالقضايا بيقينه الحاصل من الغيب لما أمكَن الحكم لأمَّته من بعده، وحُكم الحاكم لا يحيل الأشياء عن حقائقها؛ ا. هـ"فتح".
مادة (19) إذا ارتابَ القاضي في حكْم القاضي الأوَّل له طلب شهود الأصل؛ ا. هـ در مسائل شتى.
مادة (20) قَضاء العدل العالِم يُحمَل على السداد، وقضاء غيره إذا تبيَّن وجهُ فسادِه بطريقه فللقاضي الثاني نقضُه؛ ا. هـ در مسائل شتى.
وقال في"الإقناع"و"المنتهى": إذا تبيَّن للقاضي فسادٌ في حكمه الأوَّل فله نقضُ حكمِه السابق.
مادة (21) للشابِّ العالِم أنْ يتقدَّم على الشيخ الجاهِل ولو قرشيًّا؛ لقوله - تعالى: {وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11] ؛ ا. هـ در مسائل شتى.
مادة (22) إذا أخذَتْه الزلزلة في بيته ففَرَّ إلى الفَضاء لا يكره، بل هو مُستَحبٌّ؛ لفرار النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الحائط المائل؛ ا. هـ در مسائل شتى.
مادة (23) إذا خرَج من بلدةٍ فيها الوَباء فإنْ علم أنَّ كلَّ شيءٍ بقدر الله - تعالى - فلا بأسَ بأنْ يخرج ويدخل، وإنْ كان عنده أنَّه لو خرَج نجا، ولو دخَل ابتُلِي به، كره له ذلك؛ ا. هـ در مسائل شتى.
مادة (24) لو قضى المديون الدَّين المؤجَّل قبلَ الحلول أو مات فحَلَّ بموته فأخَذ من تركته، لا يأخُذ من المرابحة التي جَرَتْ بينهما إلا بقدر ما مضى من الأيَّام؛ ا. هـ در مسائل شتى، وأفتى بذلك أبو السعود.