الصفحة 16 من 49

ماده (4) إذا كان مال المديون في ثلاث سنوات يوفي الدين من نمائه لا يُباع، وهو أرفق بالفريقين.

وقريبٌ منه ما وقَع لسيِّدنا عمر - رضي الله عنه - وذلك أنَّ بعض الصحابة مات وترَك مالًا له نماء وديونًا، فأراد أصحاب الديون بَيْعَ المال في وَفاء الدين لهم، فاستَرضاهم سيِّدنا عمر أنْ يُؤخِّروا التَّقاضِي حتى يقضوا ديونهم من النَّماء، ويتوفَّر لأيتام المتوفى أصل المال، فاستحسن ذلك من نظره؛ ا. هـ"بخاري وفتح".

ماده (5) الحكم بالقرائن القويَّة مُعتَبَر كالحكم بالشهادة؛ كما وقَع لسيدنا داود وسليمان في المرأة التي صُبَّ في قُبُلِها ماء البيض وهي نائمة، فقيل: إنها زَنَتْ، فأمر داود برجمها، فقال سليمان: يُشوَى ذلك الماء؛ فإنِ اجتَمَع فهو ماء البيض، وإلا فهو مَنِيٌّ، فشوي ذلك الماء فاجتمع فدَرَأ عنها الحد، وكما وقَع لهما أيضًا في قصة المرأتين اللتين أخذ الذئب ابن إحداهما (مسألة استطرادية) قال في"الغاية": مَن ادَّعى أنَّ غنَم فلان رَعَتْ زرعه وليس ثَمَّ غيرها، ووجد أثَر ذلك في الزرع، يحكم لربِّ الزرع على ربِّ الغنم بما تلف من الزرع؛ عملًا بالظاهر، ويأتي باقي موادِّ هذا النوع في بابه - إنْ شاء الله تعالى.

مادة (6) التفرِقة بين الشُّهود والأخصام مُعتَبَرة في كشْف ما استبهم؛ كما وقَع لسيِّدنا داود وسليمان في المرأة التي اتُّهمت بأنها تحمل على نفسها، فشهد عليها أربعة، فأَمَر داود برجمها، فعمد سليمان وهو غلامٌ وصوَّر مثل قصتها بين الغِلمان ثم فرَّق بين الشهود وامتَحنَهم فاختلفوا، فدَرَأ عنها الحدَّ، وفي أمثال ذلك وقائعُ كثيرة لا تَكاد تُحصَى؛ منها ما ذكَرَه الزمخشريُّ في رجل سافر مع صحبٍ له فلم يرجع فيما رجعوا به، فاتَّهمهم أهله بقتله، فرفعوهم إلى شريح القاضي فسألهم البيِّنة على قتله، فترافعوا إلى عليٍّ - رضي الله عنه - ففرَّق بينهم وسألهم، فاختلفوا في التقرير، ثم أقرُّوا بالقتل به.

مادة (7) البيِّنة لا تنحَصِر بالشهادة، بل كل ما كشَف الحق يُسمَّى بيِّنة؛ ا. هـ"فتح".

مادة (8) يحرم إحضار يهودي يوم السبت؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في أثناء حديث: (( وأنتم يهود عليكم خاصَّة ألاَّ تعدوا في السبت ) )؛ ا. هـ"غاية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت