حول بعض آل بيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مستغلين حب أهل السنة والجماعة، عامتهم و علمائهم، لآل البيت متباكين على مقاتل آل البيت ومذبحة كربلاء ومقتل الحسين وما جرى لآل الحسين من خلال روايات ابتدعوها ممزوجة بقصص مختلقة، وكأن أهل السنة موافقون على ما جرى للحسين وآله رضي الله عنهم.
وكذلك ما يقومون به من توزيع الرواتب الشهرية على كل متشيع خاصة في القرى والأرياف، بل وصل بهم الأمر إلى استغلال عفة الشباب السني الذي يتلوى أمام الفساد الأخلاقي العام، فسهلوا لهم المتعة وكذبوا على لسان أئمتهم المعصومين خاصة الباقر والصادق رضي الله عنهما، وهما براء مما يدعون، حتى قالوا، قاتلهم الله وشُلّت ألسنتهم، أنه صلى الله عليه وآله، قد تمتع وأمر بالمتعة.
ولما قلت أن الخلاف في الأصول وليس في الفروع، فقد كان الأولى أن نبدأ بالخلاف بيننا وبينهم في عقيدتنا في ذات الله، سبحانه وتعالى، ثم بالملائكة، ثم بالكتب والرسل، وبالقدر خيره وشره، ثم بأمهات المؤمنين والصحابة، من مهاجرين وأنصار، بشكل عام، وبأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم أجمعين، بشكل خاص، ثم بالسنة الشريفة التي نقلها لنا علماؤنا الأبرار عن هؤلاء الصحابة الكرام، لكني رأيت أن توضيح الخلاف حول القرآن سيشمل بقية أركان الإيمان ولو بصورة مختصرة، إذ أنه كلام الله الذي تكفل بحفظه، والذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فمن يقول بنقصانه أو تحريفه فإنه بهذا يمس كلام الله وبالتالي ذات الله، وأمانة وصدق رسوله صلى الله عليه وسلم، الذي أوصله إلينا، وكذلك أمانة وصدق أصحابه، رضي الله عنهم أجمعين الذين جمعوا لنا هذا القرآن وبذلوا في سبيل نشره الغالي والرخيص، وأسأل الله أن يمدني بالقوة ويأذن بإصدار رسالة حول كل ركن.
والأمانة تقتضي أن أشير وابين للقارئ أن معظم هذه الرسالة مأخوذ، إما بتصرف واختصار، أو بعض الفقرات والعبارات كما هي، وذلك حسب ما تقتضيه الحال، من كتب علماء أناروا لي الطريق، نسيهم الكثير في هذه المعمعة من حمى التقريب، فجزى الله الحي منهم خير الجزاء وأمد في عمره لنصرة دين الله وسنة رسوله الكريم ولتوضيح صورة آل بيت الرسول رضي الله عنهم وأرضاهم.