ومن مات منهم أو قتل [1] ، فأسأل الله له الجنة، مع الرسول الكريم وآل بيته الأطهار وصحابته الأخيار في الفردوس الأعلى.
ولمّا كنا سنثبت أن الخلاف في الأصول والأسس، لذا فإنه سيتضح بالضرورة والبداهة أن أية محاولة للتقريب بين الفكر الشيعي وعقيدة أهل السنة والجماعة، هي محاولة فاشلة للجمع بين الأضداد، إلا في حالة واحدة، وهي أن ينسلخ أهل السنة والجماعة من إسلامهم ويتبعوا عقيدة ابن سبأ المجوسية [2] .
وبعد أخي القارئ، هداني الله وإياك، فهذه رسالة صغيرة في حجمها، وإن شاء الله، كبيرة في نفعها، تبين عقيدة الشيعة في القرآن الكريم، وهي التحريف والنقصان فيه، ولا يغرنك من يقول إن بعض علماء الشيعة لا يعترفون بهذه العقيدة لأن ما سنذكره في هذه الرسالة مأخوذ من كتبهم المعتمدة التي هي اساس عقيدتهم، ومن علمائهم الذين اسسوا عقيدة الشيعة،، مثل الكُليني والقُمّي والمجلسي، والشيخ المفيد، والنوري الطبرسي، ونعمة الله الجزائري وغيرهم ممن لهم المكانة المقدسة عند علماء الشيعة وعامتهم، من السلف والخلف، وهم ينقلون مباشرة عن الأئمة المعصومين، كما يدّعون، ولا تزال كتبهم وأفكارهم تُدرّس في كل الحوزات، ويحفظ علماء الشيعة الكثير من أقوالهم كما يحفظون أسماءهم ولا تزال كتبهم تطبع بالعربية والفارسية واللغات الأوروبية والأوردية، وبعض لغات شرق آسيا وهناك محاولات لطبعها بالأمازيغية وتوزيعها مجانًا، لنشر عقيدتهم بين قبائل البربر في شمال أفريقيا مستغلين حالة العوز والفقر والتهميش المتفشية هناك.
(1) - معظم هذه الرسالة منقول أو مختصر بتصرف من كتب الشهيد، بإذن الله، إحسان إلهي ظهير، و الشيح محمد مال الله، وغيرهم سأذكرهم عند التنقل، كل ذلك من كتب الشيعة المعتبرة، التي لا تزال تدرس في الحوزات وتطبع حتى هذا التاريخ.
(2) - بتصرف من مقدمة كتاب"الشيعة وتحريف القرآن"لمحمد مال الله.