وأما إنكار المرتضى للتحريف فيرد عليه أحد علماء الشيعة في الهند في كتابه"ضربة حيدرية""ولم يكن السيد علم الهدى، وهذا لقب الشريف المرتضى، معصومًا حتى يجب أن يطاع، فلو ثبت أنه يقول بعدم النقيصة مطلقًا لم يلزمنا اتباعه ولا خير فيه"
ولننقل بعض الروايات من كتبهم المعتمدة والتي ألفها علماؤهم الذين ذكرناهم آنفًا وبينا مكانتهم عند الشيعة. وسأحاول الاختصار ما استطعت.
من الضروري أن نذكر أن أساس مقولة التحريف يعتمد على بعض الأحاديث التي تقوّلوها على لسان علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، ثم انتقلوا ليتقوّلوا على أولاده وأحفاده خاصة محمد الباقر وابنه جعفر الصادق، رضي الله عنهما، وعندما لا يجدون حديثًا ملفقًا على ألسنة الأئمة تراهم يفسرون بأهوائهم.
"فويل للذين يكتبون الكتب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنًا قليلًا، فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون" [1]
يروي الطبرسي في كتابه"الاحتجاج"في رواية أبي ذر رضي الله عنه قال: ("لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، جمع علي عليه السلام القرآن وجاء به إلى المهاجرين والأنصار، وعرضه عليهم، لما قد أوصاه بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما فتحه أبو بكر خرج في أول صفحة فتحها فضائح القوم، فوثب عمر فقال: يا علي أردده فلا حاجة لنا فيه فأخذه علي وانصرف."
(1) - سورة البقرة (79) .