ويُعد كتابه هذا المرجع الأول عند الشيعة لإثبات تحريف القرآن، ألفه عام 1292 ه- جمع فيه أقوال علماء الشيعة المتضمنة تحريف ونقصان القرآن الكريم، وعند طبعه قامت ضجة كبيرة حوله لأنهم أرادوا للتشكيك بصحة القرآن أن يكون محصورًا بينهم لا أن ينشر للقاصي والداني فيكون حجة عليهم لافترائهم الكذب على الله ورسوله وعلي وأبنائه، لكنه رد عليهم بتأليف كتاب آخر سماه"رد الشبهات عن فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب"وذلك قبل موته بسنتين.
بعد ذكر العلماء الثقات عند الشيعة ومؤلفاتهم المعتمدة، سنذكر أولًا ما يقولون عن أئمتهم المعصومين، ثم نذكر أمثلة مما ذكروه في كتبهم من تحريف وحذف وزيادة في القرآن الكريم.
ولك أخي أن تحكم على أقوالهم، وأسأل الله العفو عما سأنقله من كلام القوم الذي يمسون فيه ذات الله تعالى أو أزواج رسول الله رضي الله عنهن أجمعين، أو صحابته الأبرار خاصة الخلفاء الراشدين الثلاثة، وإني أبرأ مما يكذبون على لسان علي وأولاده وحفدته، فأنا كبقية أهل السنة والجماعة نتقرب إلى الله بحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحب آل بيته، ولا أريد إلا تنبيه النيام وكشف اللثام عما يقوله هؤلاء اللئام في تحريف القرآن.
قبل أن نعرض لعقيدة الشيعة في الأئمة، لابد لنا من أن نذكر أسماءهم وترتيبهم، والشيعة يعتقدون أن الإيمان بعصمتهم، وأسمائهم وعلمهم هو من عند الله، وأن الإمامة تنحدر عموديًا من الإمام إلى ابنه البكر، وهذا ما أوقعهم في العقبة الأولى عندما تنازل الحسن، رضي الله عنه عن الخلافة، فخالفوا أول شرط من شروط الإمامة وهي للابن البكر الذي يكون والده من أبناء فاطمة رضي الله عنها وهذا مما يثبت للحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين وهو المسمى بالحسن المثنى وهو الابن البكر للحسن بن علي، لينتقلوا إلى الحسين، رضي الله عنه بدلًا عن الابن البكر للحسن،