وأثنى النوري على كتابه"الاستغاثة"فقال: هو في أسلوبه ووضعه ومطالبه من الكتب المتقنة البديعة الكاشفة عن علو مقام فضل مؤلفه لذا اعتمد عليه العلماء الأعلام.
يقول في كتابه"الاستغاثة"ص 25 عند كلامه عن أبي بكر رضي الله عنه:"ومن بدعه أنه لما أراد أن يجمع ما تهيأ من القرآن صرخ مناديًا في المدينة، من كان لديه شيء من القرآن فليأتنا به، ثم قال: لا نقبل من أحد منه شيء إلا بشاهدي عدل. وإنما أراد هذا الحال لئلا يقبلوا ما ألفه أمير المؤمنين عليه السلام، إذ كان ألف في ذلك الوقت جميع القرآن بتمامه وكماله من ابتدائه إلى خاتمته على نسق تنزيله. فلم يقبل ذلك منه خوفًا أن يظهر فيه ما يفسد عليهم أمرهم فلذلك قالوا لا نقبل القرآن من أحد إلا بشاهدي عدل".
هو الشيخ محمد بن محمد النعمان، الملقب بالمفيد، قال عنه الحلّي في القسم الأول من"الخلاصة":"من أجل مشايخ الشيعة ورئيسهم، وكل من تأخر عنه استفاد منه، وفضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية، أوثق أهل زمانه واعلمهم، انتهت رئاسة الإمامة في وقته عليه، .. له ما يقرب من مائتي مصنف كبار وصغار من أشهر تلامذته، الشريف الرضي والشريف المرتضى والطوسي وغيرهم،"
قال في كتابه"أوائل المقالات"ص 13"اتفقت الإمامية على وجوب رجعة كثير من الأموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة، واتفقوا على إطلاق البداء في وصف الله تعالى، واتفقوا على أن أئمة الضلال خالفوا في كثير من تحريف القرآن وعدلوا فيه عن موجب التنزيل وسنة النبي صلى الله عليه وسلم"
يا علماء السنة، أستصرخ ضمائركم، كيف تريدون التقريب بين هذه العقيدة، رجعة قبل القيامة وبداء لله، حاشى لله، واتهام للصحابة، والقول بتحريف القرآن، وبين عقيدة أهل السنة؟ ما لكم ألا تعقلون؟ ...