الصفحة 27 من 50

تكوين هذا العالم وأنهم قالوا إن لنا مع الله أحوالًا لا يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل، وهذه المعتقدات من الأسس والأصول التي قام عليها مذهبنا" [1] ."

لقد أطلنا في موضوع عقيدة الشيعة في الأئمة لكن هذه العقيدة هي التي جعلتهم يتمادون في الكذب في تحريف القرآن، وبقية عقائدهم في الأنبياء والصحابة وغير ذلك، لأنهم يعزون كل هذه الأقوال للأئمة المعصومين. ولأن الإمام الثاني عشر غائب ولا يمكن سؤاله عن صحة هذه الروايات.

لذا ذكروا أن القرآن الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم دون تغيير أو تحريف والذي كتبه علي بن أبي طالب، هو عند الإمام المهدي الذي سيخرجه آخر الزمان، واستدلوا على ذلك بحديث على لسان علي بن أبي طالب!!!، وأن على الشيعة العمل بالقرآن الموجود الآن بين يدي عامة المسلمين حتى ظهور المهدي فيُخرج القرآن الصحيح ويعمل به ويخرجه من قلوب شيعته!!!

وحتى نكون منصفين يجب أن نذكر أن بعض علماء الشيعة أنكروا حصول أي تحريف أو نقص في القرآن منهم الشريف المرتضى، والطوسي صاحب التبيان، والطبرسي صاحب مجمع البيان لعلوم القرآن، لكن نقل النوري عن الجزائري صاحب الأنوار النعمانية قوله:"إن الأصحاب قد أطبقوا على صحة الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن"وقال أيضًا:"إن الأخبار الدالة على ذلك تزيد على ألفي حديث، وادعى استفاضتها جماعة كالمفيد والمحقق الداماد والعلامة المجلسي وغيرهم بل الشيخ (أبو جعفر الطوسي) أيضًا صرح في التبيان تواترها جماعة""."

(1) - ولاية الفقيه، أو الحكومة الإسلامية من الأصل الفارسي ص 58 ط طهران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت