فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 134

كيف والسلف قد اختلفوا في كفره .. وما كان لهم أن يختلفوا أبدًا في كفر هؤلاء المشركين المشرعين .. ولماذا نذهب بالمثال بعيدًا .. بل أرجعك إلى بعض أعضاء جماعتك التي تدعي السلفية والسلف منها براء .. أعني أولئك الذين خانوا الله ورسوله وشاركوا في (مجلس الأمة) التشريعي الشركي يوم أن شرعوا - مع غيرهم من أعضاء البرلمان الوثني -"قوانين الخيانة العظمى" [1] ، وقدموها للحكومة، للتصويت عليها وإقرارها ..

(1) هكذا سموها ويقصدون خيانة - الوزراء للحكومة الكافرة وللدستور الكفري وقوانين الدولة الوضعية فتأمل هذا الكفر الصراح .. ومع ذلك فإن هؤلاء الرويبضة يعدون التقدم بمثل هذه القوانين لإقرارها كياسة وحكمة وخبرة ومكاسب سياسية تحفظ حقوق الناس من سرقة الوزراء .. فسحقًا سحقًا لمن يهدم أحق حقوق الله على العبيد بمثل هذا السفه .. ثم يُرفض مشروعه لأن أزِمّة التشريع في خاتمة المطاف بيد الأكثرية التي يهيمن عليها الطاغوت وملؤه من الوزراء وغيرهم، ثم لا يقر قانون بعدُ إلا بتصديق الطاغوت وإقراره .. فتأمل كياسة القوم وحنكتهم في السياسة!!! واعلم أننا لما تكلمنا في كفر أمثال هؤلاء نشَرَ عنّا أعداء الله وبعض السفهاء أننا نكفر السلفيين والإخوان أو نِصْفهم أو أكثرهم، بهذا الإطلاق ودون ذكر لسبب، صَدًّا عن الحق وأهله .. وسيسألون عن ذلك بين يدي الله .. ونحن إنما كفرنا وما زلنا نكفر كل من دخل في مثل هذا الكفر أو تابعه أو ناصره أو آزره سواء كان من السلفيين والإخوان أم من غيرهم، ولا يضيرنا كون هذا الحكم يتناول طائفة ليست بالقليلة من هؤلاء .. ومثل هذا لا يرهبنا ولا يخذلنا عن القول بالحق كائنًا من كان المُكَفَّر، ومهما كان لقبه أو اسمه أو انتماؤه أو طول لحيته أو قصر ثوبه .. ما دام الدليل قد تناوله وانتفت بحقه الموانع .. فالدليل لا يجامل أحدًا .. وما طول اللحى وقصر الثياب وتلكم الألقاب من موانع التكفير في شيء ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت