المرجئة ثلاثة أصناف:
-صنف قالوا بالإرجاء في الإيمان وبالقدر على مذاهب القدرية والمعتزلة.
-وصنف قالوا بالإرجاء في الإيمان وبالجبر في الأعمال على مذهب الجهمية.
-وصنف ثالث خارجون عن الجبرية والقدرية .. وهم فرق: اليونسية، الغسانية، الثوبانية، التومنية والمريسية.
وإنما سموا مرجئة لأنهم أخروا العمل عن الإيمان، فالإرجاء معناه التأخير، يقال: أرجيته، وأرجأته، إذا أخرته.
والمرجئة في باب الإيمان قسمان:
الأول: غلاة المرجئة (المرجئة المتكلمون) .
والثاني: مرجئة الفقهاء [1] .
* أما المرجئة المتكلمون: فقد قال جهم بن صفوان ومن تابعه: الإيمان؛ مجرد التصديق بالقلب وعلمه، ولم يجعلوا أعمال القلب من الإيمان، وظنوا أن الإنسان قد يكون مؤمنًا كامل الإيمان بقلبه، وهو مع هذا يسب الله ورسوله، ويعادي أولياء الله ويوالي أعداء الله ويهدم المساجد ويهين المصاحف والمؤمنين غاية الإهانة، ويكرم الكفار غاية الإكرام، قالوا: وهذه كلها معاص لا تنافي الإيمان الذي في قلبه بل يفعل هذا وهو في الباطن عند الله مؤمن.
قالوا: وإنما ثبتت له في الدنيا أحكام الكفار، لأن هذه الأقوال إمارة على الكفر.
(1) وهناك قسم ثالث وهم الذين يقولون: إن الإيمان مجرد قول اللسان، وهذا لا يعرف لأحد قبل الكرامية.