* وفي الحاوي للفتاوي: (من كفر باللسان طائعًا وقلبه مطمئن بالإيمان فهو كافر، وليس مؤمنًا عند الله) وهو موافق لكلام شيخ الإسلام في آية الإكراه في سورة النحل.
* ويقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كشف الشبهات ص (22) بعد أن أنكر على الذين يقولون أن الكفر لا يكون إلا بتكذيب أو إنكار أو جحود: (فما معنى الباب الذي ذكره العلماء في كل مذهب؟(باب حكم المرتد) وهو المسلم الذي يكفر بعد إسلامه، ثم ذكروا أنواعًا كثيرة، كل نوع منها يكفِّر، ويحل دم الرجل وماله، حتى إنهم ذكروا أشياء يسيرة عند من فعلها، مثل كلمة يذكرها بلسانه دون قلبه، أو كلمة يذكرها على وجه المزاح واللعب.
ويقال أيضًا: الذين قال الله فيهم: {يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم} [التوبة: 74] أما سمعت الله كفَّّرهم بكلمة مع كونهم في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجاهدون معه ويصلّون معه ويزكون ويحجون ويوحدون؟
وكذلك الذين قال الله فيهم: {قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون؟ لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} [التوبة: 65، 66] فهؤلاء الذين صرّح الله أنهم كفروا بعد إيمانهم، وهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، قالوا كلمة ذكروا أنهم قالوها على وجه المزح) اهـ.
وقال أيضًا في كتاب الشبهات ص (29) : (عليك بفهم آيتين من كتاب الله. أولهما: ما تقدم من قوله: {لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} [التوبة: 66] فإذا تحققت أن بعض الصحابة الذين غزوا الروم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كفروا بسبب كلمة قالوها على وجه المزح واللعب، تبين لك أن الذي يتكلم بالكفر، أو يعمل به خوفًا من نقص مال، أو جاه، أو مداراة لأحد أعظم ممن تكلم بكلمة يمزح بها.