فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 134

فصار من تكلم بالكفر كافرًا إلا من أكره، فقال بلسانه كلمة الكفر وقلبه مطمئن بالإيمان.

وقال تعالى في حق المستهزئين: {لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} [التوبة: 66] فبين أنهم كفار بالقول مع أنهم لم يعتقدوا صحته وهذا باب واسع"اهـ من الصارم المسلول ص (524) ."

* وقد نص رحمه الله تعالى في الصارم المسلول أيضًا ص (222) أن إيذاء النبي والدعاء عليه في حياته بالموت لو صدر من مسلم كان به مرتدًا.

وذكر ص (453) أن قتل النبي من أكبر أنواع الكفر وإن زعم القاتل أنه لم يقتله مستحلًا، وذكر عن إسحاق بن راهويه أن هذا إجماع من المسلمين.

ويقول أيضًا في الكتاب نفسه ص (178) : ( .. وبالجملة فمن قال أو فعل ما هو كُفرٌ كفر بذلك، وإن لم يقصد أن يكون كافرًا إذ لا يقصد أحد الكفر إلا ما شاء الله) اهـ.

ويستثنى بالطبع من هذا الإطلاق - كما نقلنا لك من قبل من كلام ابن حزم - من أعلن الكفر أو نطق به تقية أو حكاية أو نحو ذلك مما استثناه الشارع، فإن نعق مرجئة العصر وقالوا: مهلًا ما هذا الاستثناء وما الذي جعل ناطق الكفر هنا يخرج عما قررتموه من قبل، من أن قائل الكفر وفاعله يكفر ولو لم يعتقد.

قلنا: هو مستثنى في هذه المواضع بنص كلام الله تعالى .. والله عز وجل هو الذي يسمي ويصف ما يشاء بما يشاء. فالذي أوقع مسمى الكفر على من وقع بأعمال أو نطق بأقوال مكفرة .. هو سبحانه نفسه الذي استثنى هذه المواضع .. وإليكم رد منجنيق الغرب ابن حزم على أشياخكم وأسلافكم من المرجئة الأوائل حول هذه الشبهة.

قال رحمه الله تعالى في الفصل (3/ 250) : (لقد قلنا أن التسمية ليست لنا وإنما هي لله تعالى.

-فلما أمرنا تعالى بتلاوة القرآن، وقد حكى لنا فيه قول أهل الكفر، وأخبرنا تعالى أنه لا يرضى لعباده الكفر، خرج القارئ للقرآن بذلك عن الكفر إلى رضى الله عز وجل والإيمان بحكايته ما نص الله تعالى عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت