فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 134

* وبعد أن سقنا لك أكثر كلام الإمام ابن حزم في هذه المسألة نعرّج على شيخنا شيخ الإسلام ابن تيمية نستفتيه في هذه المسألة، وليس مرادنا من وراء ذلك إلا قطع حلوق ضلال مرجئة العصر الذين يتشدقون ببعض كلامه رحمه الله تعالى .. إذ ليست الحجة كلام ابن حزم ولا كلام ابن تيمية ولا غيرهما بل الحجة كلام الله وكلام رسوله صلوات الله وسلامه عليه .. ومن لم يكتفِ بكلام الله وكلام رسوله فلا نتعب أنفسنا معه ..

قال تعالى: {فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون} [الجاثية: 6] .

ورحم الله ابن القيم إذ يقول:

من لم يكن يشفيه ذان فلا شفاه الله في قلب ولا أبدان

من لم يكن يكفيه ذان فلا كفاه الله شر حوادث الأزمان

من لم يكن يغنيه ذان ... رماه رب العرش بالإقلال والحرمان

إن الكلام مع الكبار وليس مع ... تلك الأراذل سفلة الحيوان

قال رحمه الله تعالى في كتابه الصارم المسلول:

(إن سََبََّّ الله أو سب رسوله كفر ظاهرًًا وباطنًًا، سواء كان الساب يعتقد أن ذلك محرم أو كان مستحلًا له أو كان ذاهلًا عن اعتقاده. هذا مذهب الفقهاء وسائر أهل السنة القائلين بأن الإيمان قول وعمل .. (إلى أن قال:(وكذلك قال أصحابنا وغيرهم: من سب الله كفر سواء كان مازحًا أو جادًا .. ) قال: (وهذا هو الصواب المقطوع به .. وقال القاضي أبو يعلى في المعتمد: من سبّ الله أو سب رسوله فإنه يكفر سواء استحل سبه أو لم يستحله، فإن قال لم أستحل ذلك لم يقبل منه .. ) .

وقال أيضًا (515) : (ويجب أن يعلم أن القول بأن كفر الساب في نفس الأمر إنما هو لاستحلاله السب، زلة منكرة وهفوة عظيمة .. ) .

(وإنما وقع من وقع في هذه المهواة بما تلقوه من كلام طائفة من متأخري المتكلمين وهم الجهمية الإناث الذين ذهبوا مذهب الجهمية الأولى في أن الإيمان هو مجرد التصديق الذي في القلب .. ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت