فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 134

ويقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله تعالى في الدرر السنية: (القول:(إن خطاب الله في كتابه وخطاب رسوله في سنته إنما يتعلق بمن نزل بسببهم دون غيرهم) هذا لا يقوله أبلد الناس وأجهلهم بالشريعة وأحكامها، بل لا يتجاسر أن يقوله أحد ممن يجادل بالباطل صونًا لنفسه عن التجهيل والتضليل، لأن هذه على الجهالة والضلالة من أبين دليل [1] ، ولما يلزم قائله من تعطيل الشريعة والطعن على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتال من ارتد عن الإسلام بعد وفاة نبيهم صلى الله عليه وسلم .. ) وأخذ في سرد لوازم هذا القول الباطل والأدلة على وجوب تحكيم القرآن وتقديمه مطلقًا .. فراجعه في جزء الجهاد ص (89) .

ويقول ابنه الشيخ عبد اللطيف في (مصباح الظلام) :(إن من منع تنزيل القرآن وما دل عليه من الأحكام على الأشخاص والحوادث التي تدخل تحت العموم اللفظي، فهو من أضل الخلق وأجهلهم بما عليه أهل الإسلام وعلماؤهم، قرنًا بعد قرن، وجيلًا بعد جيل، ومن أعظم الناس تعطيلًا للقرآن وهجرًا له، وعزلًا عن الاستدلال به في موارد النزاع. وقد قال تعالى: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} [النساء: 59] الآية، والرد إلى الله: هو الرد إلى كتابه والرد إلى الرسول الرد إلى سنته .. وقال تعالى: {لأنذركم به ومن بلغ} [الأنعام: 19] فنصوصه وأحكامه عامة، لا خاصة بخصوص السبب.

وما المانع من تكفير من فعل ما فعلت اليهود في الصد عن سبيل الله والكفر به مع معرفته؟) اهـ ص (140) .

(1) قلت: قد تجاسر على قوله أفراخ المرجئة مرارًا وتكرارًا في هذا الزمان، وهذا يُعرّفك بمقدار بلادتهم وجهلهم وضلالهم وجدالهم بالباطل ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت