واقع ولأن له ضغطًا - قد يكون ساحقًا - فهو الخروج من آخر حلقة، والتخلي حتى عن أضعف الإيمان!
هذا وإلا حقت على المجتمع اللعنة التي حقت على بني إسرائيل:
{لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم. ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه. لبئس ما كانوا يفعلون!} . . (الظلال)
? وَعْن مُجَاهِدٍ قَالَ حَدَّثَنِى مَوْلًى لَنَا أَنَّهُ سَمِعَ عَدِيًّا يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ حَتَّى يَرَوُا الْمُنْكَرَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ وَهُمْ قَادِرُونَ عَلَى أَنْ يُنْكِرُوهُ فَلاَ يُنْكِرُوهُ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَذَّبَ اللَّهُ الْخَاصَّةَ وَالْعَامَّةَ» . أخرجه أحمد وهو صحيح لغيره
? وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ، ثُمَّ يَدْعُو خِيَارُكُمْ فَلا يُسْتَجَابُ لَكُمْ"أخرجه الطبراني في الكبير وهو صحيح لغيره
? وعن أبي الرُّقَادِ، قَالَ: خَرَجْت مَعَ مَوَْلاَيَ وَأَنَا غَُلاَمٌ , فَدُفِعْتُ إلَى حُذَيْفَةَ وَهُوَ يَقُولُ: إنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَتَكَلَّمَ بِالْكَلِمَةِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ فَيَصِيرُ مُنَافِقًا وَإِنِّي َلاَسْمَعُهَا مِنْ أَحَدِكُمْ فِي الْمَقْعَدِ الْوَاحِدِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ , لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلْتَنْهَوُنَّ، عَنِ الْمُنْكَرِ , وَلَتُحَاضُّنَّ عَلَى الْخَيْرِ، أَوْ لَيُسْحِتَنَّكُمْ اللَّهُ بِعَذَابٍ جَمِيعًا، أَوْ لَيُؤَمِّرَنَّ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ، ثُمَّ يَدْعُو خِيَارُكُمْ فََلاَ يُسْتَجَابُ لَهُمْ.أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد وهو صحيح لغيره
? وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «إِنَّ أَوَّلَ مَا دَخَلَ النَّقْصُ عَلَى بَنِى إِسْرَائِيلَ كَانَ الرَّجُلُ يَلْقَى الرَّجُلَ فَيَقُولُ يَا هَذَا اتَّقِ اللَّهِ وَدَعْ مَا تَصْنَعُ فَإِنَّهُ لاَ يَحِلُّ لَكَ ثُمَّ يَلْقَاهُ مِنَ الْغَدِ فَلاَ يَمْنَعُهُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَشَرِيبَهُ وَقَعِيدَهُ فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ ضَرَبَ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ» . ثُمَّ قَالَ (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ) إِلَى قَوْلِهِ (فَاسِقُونَ) ثُمَّ قَالَ «كَلاَّ وَاللَّهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدَىِ الظَّالِمِ وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا وَلَتَقْصُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ قَصْرًا» . أخرجه أبو داود
قال أبو جعفر الطحاوي في مشكل الآثار: فتأملنا قوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث «ولتأطرنه على الحق أطرا» فوجدنا أهل اللغة يحكون في ذلك عن الخليل بن أحمد أنه قال: يقال: أطرت الشيء إذا ثنيته وعطفته، وأطر كل شيء عطفه كالمحجن والمنجل والصولجان ووجدناهم يحكون في ذلك عن الأصمعي أنه قال: يقال: أطرت الشيء، وأصرته إذا أملته إليك ورددته إلى حاجتك فكان ما في هذا الحديث من قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ولتأطرنه على الحق أطرا» أي تردونه إليه وتعطفونه عليه وتميلونه إليه حتى يكون فيما تفعلونه به من ذلك كالمحجن والمنجل