فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 370

وأموال المسلمين على ضوء أنظمة سلاطينهم وسياساتهم الطاغوتية فما حرم عليهم سلطانهم حرموه وامتنعوا عنه وما أمرهم به اقترفوه واستباحوه وإن كانت تلك الأوامر والنواهي السلطانية أحكامًا طاغوتية لا تمت للإسلام بصلة، وهذا يطابق تمامًا حال جند آل سعود وعسكرهم البائسين المضللين إلا من رحم الله منهم - والذين يبذلون دينهم ودنياهم في سبيل إرضاء طواغيت آل سعود المتسلطين على العباد والبلاد, والمصرّين على إخضاع جزيرة العرب الطاهرة لقوانيين وأنظمة طاغوت الأمم المتحدة، ولو خسروا في سبيل ذلك شعبهم واقتصادهم وكل ما يُرضي بذلُه طواغيتَ الغرب المحاربين لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، والعجيب أنه من بلغ جهل بعض عساكر آل سعود وشرطهم المستغفلين والمغيّبين عن ملة إبراهيم أن أحدهم إذا ذكّر بالله وذكّر بخطورة الأعمال المحرمة التي يرتكبونها في سبيل طاعة طواغيت آل سعود بادرك وقال: إنما أنا عبد مأمور !! وما درى المسكين أنه قال عذرًا أقبح من فعل. حيث بكل بساطة يعلن الجاهل المستغفل عبوديته لغير الله وطاعته أوامر الطواغيت ولو كانت ضد طاعة الله ورسوله عليه الصلاة وسلام وهذا وربي من خذلان الله لبعض الناس الذين استكبروا عن توحيد الله والعبودية له فابتلاهم الله بالذل والعبودية لأنذل خلق الله ممن لا عقل لهم ولا دين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم وأُذكّر هؤلاء العسكر بأن هؤلاء الطواغيت لن ينفعونكم في الدنيا ولا في الآخرة بلو سيتبرؤون منكم ومن خدمتكم لهم يوم تعرضون جميعًا على الله حفاة عراة غرلًا، واسمع كلام ربك أرحم الراحمين الذين يذكرك فيه بأن طاعتك لهؤلاء ستنقلب عليك حسرة وندامة وبؤسًا وشقاء يوم القيامة إلا أن تحدث توبة قبل الممات: (وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ * قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ) ، وقال تعالى: (وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ * وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (ابراهيم:22) .

[26] انظر ما ذكره الشيخ هنا من عدم التزام التتار - حكومة وعسكرًا - الحكم بينهم بما أنزل الله خالصًا من شوائب القوانين والأنظمة والسياسات البشرية، تجده يوافق تمامًا حال حكومة آل سعود وعسكرهم الذين يتظاهرون بالإنتساب للإسلام والإعتزاز به نفاقًا وتضليلًا للأمة، في حين لا يقيمون أنظمتهم ولا رسومهم على أسس الشرع القويم، بل على أسس قوانين وافدة من زبالات أفكار اليهود والنصارى ثم يسمونها بأسماء تخدع الجهال والبسطاء كالأنظمة والتعليمات واللوائح وغير ذلك مما يستخفون به عقول الذين لا يعلمون ولو عرضت أكثر تلك الأوضاع التي يقوم عليها نظام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت