ويذهب الجمهور إلى ترجيح قول ابن عباس على قول عائشة مستدلين بقوله تعالى: {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس} قال ابن عباس هي رؤيا عين أريها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به إلى بيت المقدس. وقد أثبت الله تعالى رؤيا القلب في القرآن في قوله: {ما كذب الفؤاد ما رأى} ورؤيا العين فقال {ما زاغ البصر وما طغى} .
يصف الله عز وجل موضع عظمته وهو تجلي جبريل في صورته الحقيقية وقربه من النبي صلى الله عليه وسلم ودل عليه نسق الآية {علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى وهو بالأفق الأعلى} ،أي
فاقترب جبريل إلى محمد لما هبط عليه حتى كان بينه وبين محمد صلى الله عليه وسلم قاب قوسين أي بقدرهما إذا مُدا،وعندها أوحى الله تعالى إلى عبده محمد بواسطة جبريل عليه السلام. ورُوي عن ابن مسعود في هذه الآية أنه قال: قال صلى الله عليه وسلم"رأيت جبريل له ستمائة جناح".قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام على صورته الحقيقية مرتين:
1 - {ولقد رآه بالأفق المبين} رآه هابطًا من السماء، سادًا عظم خلقه ما بين السماء والأرض وهي الرؤية الأولى التي كانت بالبطحاء.
2 - {ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى} عندما عرج به إلى السماوات العلا وهي الرؤية الثانية.
*بعض المشاهد التي رآها النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء والمعراج:
-رأى أربعة أنهار في الجنة: نهران ظاهران وهما النيل والفرات ونهران باطنان.
-رأى مالك خازن النار، وهو لا يضحك وليس على وجهه بشر وبشاشة، وكذلك رأى الجنة والنار.
-رأى أكلة أموال اليتامى ظلمًا لهم مشافر كمشافر الإبل، في أيديهم قطع من نار كالأنهار، يقذفونها في أفواههم فتخرج من أدبارهم.