كل الحوادث مبداها من النظر ومعظم النار من مستصغر الشرر
والمرء ما دام ذا عين يقلبها في أعين الغيد موقوف على الخطر
كم نظرة فتكت في قلب صاحبها فتك السهام بلا قوس ولا وتر
يسر ناظره ما ضر خاطره لا مرحبا بسرور عاد بالضرر
وأنشدت إحداهن تقول:
وكنت متى أرسلت طرفك رائدًا لقلبك يومًا، أتعبتك المناظر
رأيت الذي لا كله أنت قادر عليه ولا عن بعضه أنت صابر
وغض البصر له فوائد جلية منها أنه يورث القلب نورًا، كما أنه يورث صحة الفراسة ... و يخلصه من أسر الشهوات.
هذه باختصار بعض التدابير التي شرعها المولى تبارك وتعالى سدًا لذريعة الوقوع في الزنا.
1 -في وقوع الفاحشة وتنازل الأطراف المعنية سقوط للحكم الشرعي خاصة إذا تراضوا على -التراضي الزواج.
أن الحدود أقيمت حقًا لله تعالى وليس للبشر، فلا تصح فيها الشفاعة بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم لأسامة بن زيد عندما شفع للمرأة المخزومية"أتشفع في حد من حدود الله؟".
2 -من التدابير الواقية تخفيض المهور، ولم يرد في القرآن حد أعلى للمهر أو حد أدنى، فلماذا تلزمونا بخفض المهور؟
حث النبي صلى الله عليه وسلم على تخفيض المهور فقال"أقلهن مؤونة أكثرهن بركة"وهو من باب تيسير فرص الزواج للشباب ممن لا يملك كثيرًا من المال ولا يستطيع البذل، ففي تخفيض المهور مراعاة للمصالح العامة لكل من الرجل والمرأة.
3 -من التدابير الواقية أن الشارع الحكيم أجاز للمرأة طلب الطلاق وهذه قضية غير منضبطة. فما هو الضابط؟
للرجل أن يطلق زوجته إذا كانت هناك حاجة داعية إلى ذلك كأن لا يشتهيها أو يرتاب في سلوكها أو يرى اعوجاجها، وللمرأة أن تطلب الطلاق بسبب غيبة زوجها أو سوء عشرته أو إضراره بها.
4 -ومن التدابير الواقية إباحة الشارع للزوج تعدد الزوجات:
أ-فلماذا يباح التعدد للزوج ولا يباح للزوجة؟