لقد استخدم الغرب الإعلام كوسيلة من وسائل غزو ثقافة المسلمين، ولهذا لو نظرنا إلى الإعلام بشتى صوره وأشكاله سواء المقروء منه أو المسموع أو المرئي، سنجد انحلالًا فيه بشكل عام في القيم والأخلاق والمبادئ والمعتقدات باستثناء الإعلام الديني والسياسي النزيه.
فمن الملاحظات على الإعلام المعاصر:
1 -نشر الرذيلة والفاحشة بين المسلمين من خلال الأفلام الخليعة والمسلسلات الساقطة والمسرحيات الوضيعة والغناء الماجن، عن طريق القنوات الفضائية والشاشات العنكبوتية، ولهذا توعد الله تعالى من نشر الفاحشة بعذاب شديد بقوله: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} (النور 19) .
2 -تبرج الكثرة الغالبة من مذيعات الأخبار ومقدمات البرامج، مع التمايل والتغنج في الأقوال والحركات، كل ذلك بهدف إشهار المراسلات والصحفيات والمصورات والمندوبات الإعلامية دعمًا لمفهوم انفلات المرأة وتحررها من الضوابط الشرعية. وقد نهى الله تعالى عن التبرج فقال: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} (الأحزاب 33) .
3 -إظهار الشخصيات الدينية والتاريخية في مواقف غير مقبولة أو لائقة بناءً على رغبة المخرج أو المنتج، فلو نظرنا إلى أكثر الأفلام والمسلسلات التي تسمى بالدينية لوجدنا أنها لا تخلو من الإساءة للدين والتاريخ والقادة والعظماء، خاصة فيما يتعلق بوصف القادة والعظماء بأنهم أصحاب عشق وغرام بنساء فارس والروم وغيرهم، وفيما يتعلق بتغيير الحقائق التاريخية والتلاعب بها بما ينسجم مع الإخراج والإنتاج.
4 -إشغال المسلمين عن طاعة الله إيثارًا لمتابعة فيلم أو مسلسل أو مباراة لكرة القدم ونحو ذلك مما يروجون له بدعايات براقة، وهم بذلك يقدمون مشاهدة البرامج على طاعة الله تعالى وبذلك ينطبق عليهم قوله تعالى: أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ