فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 70

10)اهتمامها بحجابها، فعقب استيقاظها ورؤيتها لصفوان خمَّرتُ وجهها، ومُنه يُستنبط مشروعية تغطية الوجه.

الاسترجاع عند المصائب كما علمنا ربنا، عن أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم- قالت: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ «مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ اجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي، وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا، إِلاَّ أَجَرَهُ اللَّهُ فِي مُصِيبَتِهِ، وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا» .قَالَتْ فَلَمَّا تُوُفي أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ كَمَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم- فَأَخْلَفَ اللَّهُ لِي خَيْرًا مِنْهُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم-. [1]

11)فضل كل من دافع عن عائشة رضي الله عنه، كزينب، وأسامة، وأسيد، وسعد بن معاذ، وأبي أيوب وزوجه، رضي الله عنهم أجمعين.

12)من مهمات الآداب: ازدراء الإنسان لنفسه وهضمه لها"وَلَشَانِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى"ومن ازدرى نفسه كان عند الله فوق ذلك، ومن ابتلي بالعجب كان وضيعًا حقيرًا، ومن درر بكر بن عبد الله المزني رحمه الله قوله يوم عرفة:"لولا أنا فيهم لقلت قد غفر الله لهم".

13)إسناد النعمة والخير والفضل إلى الله"هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي".

14)مكانة الصديقة عائشة رضي الله عنها، ويكفي أنّ الله لما ذكر مقالة الناس فيها سبّح نفسه: {وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} النور: 16.

15)دفاع الله عن العفيفين، فدافع الله عن عائشة، ومريم، ويوسف عليهم السلام، وأجرى كرامةً على يد جريج الراهب.

16)أنّ المرء يتعلم من أخطائه، فعائشة رضي الله عنه خرجت لقضاء حاجتها وكان الأولى أن تعلم بذلك لئلا يغادروا المكان دونها"وَقَدْ وَقَعَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي ضَيَاع الْعِقْد أَيْضًا أَنَّهَا أَعْلَمَتْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَمْرِهِ، فَأَقَامَ بِالنَّاسِ عَلَى غَيْر مَاء حَتَّى وَجَدَتْهُ، وَنَزَلَتْ آيَة التَّيَمُّم بِسَبَبِ ذَلِكَ، فَظَهَرَ تَفَاوُت حَال مَنْ جَرَّبَ الشَّيْء وَمَنْ لَمْ يُجَرِّبهُ."

17)قد يكون الخير فيما نكرهه {بل هو خير لكم} ، والخيرية هنا تتبدى في عشرة جوانب:

أ- براءة عائشة رضي الله عنه تتلى في القرآن إلى يوم القيامة.

ب- ما أورثته الحادثة من تعلق قلبها بالله.

ت- ومن امتلاء قلبها بعبودية الصبر.

(1) رواه مسلم، رقم (2166) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت