أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: يبلغ سندها ألفين ومائتين وعشرة أحاديث روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أبيها وعن عمر وفاطمة رضي الله عنها وروى عنها الكثير، كان مسروق وهو من كبار المحدثين التابعين إذا حدث عن عائشة قال: حدثتني الصديقة بنت الصديق، حبيبة حبيب الله، المبرأة من فوق سبع سماوات، توفيت في الليلة السابعة عشر من رمضان بعد الوتر، لسنة سبع وخمسين للهجرة صلى عليها أبو هريرة رضي الله عنه، وأمرت أن تدفن من ليلتها.
وفي فضيلة قربها من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعظيم محبته عليه الصلاة والسلام لها، قال إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عمرو بن العاص أنه قال:
"قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ عَائِشَةُ قِيلَ مِنْ الرِّجَالِ قَالَ أَبُوهَا". [1] فكانت هي حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولذلك قال الذهبي بعد إيراده هذا الحديث تعليقًا عليه قال: وهذا حديث ثابت صحيح رغم أنوف الروافض، وما كان عليه الصلاة والسلام ليحب إلا طيبًا وقد قال:"لو كنت متخذًا خليلًا من هذه الأمة لاتخذت أبا بكر خليلًا ولكن أخوة الإسلام أفضل".يقول الذهبي: فأحب عليه الصلاة والسلام أفضل رجل وأفضل امرأة من أمته، فمن أبغض حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حري أن يكون بغيضًا إلى الله ورسوله.
أن عائشة قالت (( أن رسول الله قال يا عائشة أو يا عائشُ إن جبريل يقرئكِ السلام قالت وعليه السلام ورحمة الله وبركاته ترى مالا أرى ) )تريد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد تحدث العلماء عن هذا الحديث وهم يقارنون بين السيدة خديجة والسيدة عائشة رضي الله عنهما وأن السيدة خديجة كانت أجود لأن في حالة السيدة خديجة رضي الله عنها كان السلام من الله عز وجل وجبريل عليه السلام وهذا يعتبر من فضل السيدة خديجة رضي الله تعالى عنها.
أما بالنسبة للأمة فالسيدة عائشة أفضل للأمة حيث أنها عاشت بعد رسول الله أربعين سنه وقد جزم الحافظ ابن حجر أنها عاشت خمسين سنة.
وقد توفت رضي الله عنها سنة 58 هـ وقد توفي الرسول عنها وهى ابنة ثمانية عشرة عاما وصلى عليها الإمام أبو هريرة رضي الله عنه.
(1) (أخرجه الترمذي / حققه الألباني / كتاب كتاب المناقب / باب فضل عائشة رضي الله عنها / باب فضل عائشة رضي الله عنها / حديث رقم 3886/ صحيح) .