وكانت رضي الله عنها فقيهة الأمة وكان يرجع إليها الصحابة رضوان الله عليهم بدأً بأبيها أبو بكر الصديق رضي الله عنه.
زوجته في الدنيا والآخرة
قال مُعَلًّى، قال حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا
"أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ مَرَّتَيْنِ أَرَى أَنَّكِ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ وَيَقُولُ هَذِهِ امْرَأَتُكَ فَاكْشِفْ عَنْهَا فَإِذَا هِيَ أَنْتِ فَأَقُولُ إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ". [1]
عندما بعث عمارا والحسن إلى الكوفة ليستنفرهم خطب عمار فقال: إني لأعلم أنها زوجته في الدنيا والآخرة ولكن الله ابتلاكم لتتبعوه أو إياها وذلك عند حدوث المحنة وقد كانت رضوان الله عليها تبكى عندما تقرأ قول الله تعالى (( وقرن في بيوتكن ) )حتى تبل خمارها.
فضل السيدة عائشة على نساء النبي صلى الله عليه وسلم
عن أبي موسى رضي الله عنه، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
قال:
"إنَ فَضْلُ عَائِشَة عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَام"ِ [2]
وروى البخاري (( أن عائشة اشتكت أن ابن عباس قال لها يا أم المؤمنين تقدمين على فرط صدق على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أبى بكر ..
فرط: كل من سبقك.
فضلها رضي الله عنها في التيمم
عن عائشة رضي الله عنها أنها استعارت من أسماء قلادة فأهلكت فأرسل من أصحابه في طلبها فأدركتم الصلاة بغير وضوء
فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم شكوا ذلك إليه فنزلت آية التيمم فقال أسيد بن حضير جزاك الله خيرا فو الله ما نزل بكِ أمر قط إلا جعل الله لكِ منه مخرجًا وجعل للمسلمين فيه بركه.
وورد هذا الحديث بشكل آخر في كتاب التيمم عن عائشة (( قالت خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره حتى إذا فوتنا بالبيداء أو بذات الجيش انقطع عقد لي قالت فأقام رسول صلى الله
(1) أخرجه البخاري- الجامع الصحيح - كِتَاب مَنَاقِبِ الْأَنْصَارِ - باب تزوجني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا بنت ست سنين فقدمنا المدينة - حديث رقم 3682
(2) أخرجه السيوطي/ حققه الألباني / صحيح الجامع / حديث رقم 2117 /صحيح.