يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا 28 وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (الأحزاب 29) .
والرسول لم يطلقها قبل موته. فبقيت زوجته حتى مات عليه الصلاة والسلام ورأسه الشريف عند صدرها رضي الله عنها. فهذا دليل على أنها كانت تريد الله ورسوله والدار الآخرة. ولو أنها كانت تريد الحياة الدنيا وزينتها لطلقها الرسول قبل موته.
ولئن احتج الشيعة بقوله تعالى (للمحسنات منكن) بأن (من) تفيد التبعيض.
فنقول: هل تخرج عائشة من هذا التبعيض؟ وكيف تخرج والرسول مات ولم يطلقها؟
فلو أنه طلقها لدخلت حتما في التبعيض. هذا على فرض كون (من) للتبعيض. والصحيح أنها للجنس لا للتبعيض. وحتى هذا التبعيض لا يغني شيئا. فإن النبي ما طلقها. فهي زوجته في الدنيا والآخرة.
وقد روى الكليني في الكافي 6/ 139 وقال المجلسي: موثق مرآة العقول 21/ 233:
عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله عليه السلام في الرجل إذا خير امرأته فقال: إنما الخيرة لنا ليس لأحد وإنما خير رسول الله صلى الله عليه وآله لمكان عائشة فاخترن الله ورسوله ولم يكن لهن أن يخترن غير رسول الله صلى الله عليه وآله
المعصوم يقول خيرهن لمكانة عائشة ثم اخترن الله ورسوله فمالكم كيف تحكمون ... !!! [1]
-أولا: الحق أن عائشة أم المؤمنين كانت تكنّ للخليفة عثمان كل احترام وتقدير، وهي تدرك عظيم منزلته في قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(1) الذب الأحمد عن زوجة نبينا أحمد.