-وقد روت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فضائل ثابتة عن عثمان - رضي الله عنه - ومنها قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة:"ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة"مسلم 2401.
-وأما ما رواه ابن أبي الحديد الشيعي المعتزلي، من أنها كانت تنادي بقتله وتسميه نعثلا، فهذا لا أساس له من الصحة، وهو من فريات السبئية لعنهم الله، ليوغروا عليه صدور المسلمين، وليظفروا بمبتغاهم في الطعن على الصحابة، رضوان الله عليهم. وقد تقدم قريبا أن هذا الكلام المنسوب إلى عائشة، رضوان الله عنها. ذكره ابن أبي الحديد في شرحه لنهج البلاغة. [1]
-كما أن الرواية التي نحن بصددها (( اقتلوا نعثلًا فقد كفر ) )، فقد جاءت من طريق سيف بن عمر [2] ، قال يحيى بن معين: وابن أبي حاتم: ضعيف الحديث، وقال النسائي: كذاب، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات، قال وقالوا: إنه كان يضع الحديث، وقال الدارقطني: متروك [3] ، وقال ابن أبي حاتم: مرّة: متروك الحديث، يشبه حديثه حديث الواقدي [4] ، وقال أبوداود: ليس بشيء وقال ابن عدّي: عامّة حديثه منكر [5] .
* روايات أخرى عن هذه الفتنة:
• اجتمعوا على علي بن أبي طالب فقالت والله ليت أن هذه انطبقت على هذه إن تم الأمر لصاحبك
• ولقد كنت تقولين اقتلوا نعثلا فقد كفر قالت إنهم استتابوه ثم قتلوه
هذه الرواية رواها الطبري في تاريخيه 3/ 476 وهذا إسنادها:
" (كتب إلي علي بن أحمد بن الحسن العجلي) أن الحسين بن نصر العطار قال حدثنا أبي نصر بن مزاحم العطار قال حدثنا سيف بن عمر عن محمد بن نويرة وطلحة بن الأعلم الحنفي قال وحدثنا عمر بن سعد عن أسد بن عبدالله عمن أدرك من أهل العلم أن عائشة رضي الله عنها .. الرواية"إسناد ظلمات بعضها فوق بعض:
نصر بن مزاحم العطار: قال الذهبي في ميزان الاعتدال 4/ 253:
"رافضى جلد تركوه - قال العقيلى: شيعى في حديثه اضطراب وخطأ كثير - قال أبوخيثمة: كان كذابا - قال أبوحاتم: واهى الحديث , متروك - قال الداراقطنى: ضعيف"
(1) ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة، 20/ 17 و 22.
(2) سيف بن عمر: ذكره الدارقطني في الضعفاء والمتروكين، ص 104، وقال محققه ما نصه: سيف بن عمر الضبي الأسيدي الكوفي، مصنف الفتوح والردّة وغير ذلك، كان إخباريًا عارفًا، عمدة في التاريخ وهو كالواقدي، أمّا في الحديث فهو ضعيف باتفاق.
(3) ابن حجر: تهذيب التهذيب، 4/ 296، والذهبي: المغني في الضعفاء، 1/ 392، وميزان الاعتدال، 2/ 255.
(4) ابن أبي حاتم: الجرح والتعديل، 4/ 278.
(5) الذهبي: ميزان الاعتدال، 2/ 255.