الصفحة 8 من 30

قال الشيخ ابن جبرين رحمه الله في شرح سنن الترمذي: عندما يرغب أن يتزوجها فإن له أن ينظر إليها، ثم هذا النظر هل يكون بإذنها أو بغير إذنها؟ فيه خلاف:

القول الأول: النظر بالخفية (سرا)

قال الشيخ: الرواية عن جابر رضي الله عنه أنها بغير إذنها، لما سمع بذلك يقول: جعل يتخبأ لها، ويستخفي قريبا منها حتى نظر إليها وهى غافلة، ولم تشعر أنه ينظر إليها، فنظر ما دفعه إلى الإقدام وعدم التوقف، فهذا دليل على أنه لا يكون بإذن بل يكون خفية 0

القول الثاني: بعلمها أو علم محارمها

قال الشيخ: أنه يكون بإذنها، وبطلب من وليها؛ بأن يقول له: إن الشرع أباح لي أن أنظر إليها ما دمت راغبا، فأريد أن تبرز لي وأنظر إلى ما يدفعني إليها إن قبلت وإلا فابنتك لك، ويكون هذا في غير خلوة بأن تأتي إليه ومعها أحد محارمها كأبيها وأخيها وعمها أو خالها (1)

أولا: النظر المباشر

الإمام مالك يشترط إذن المخطوبة، ذكره ابن حجر في الفتح وغيره وضعف هذه الرواية الإمام مسلم في شرحه على مسلم , و ذكر قول آخر لمالك أنه قال: قال مالك: أكره نظره في غفلتها مخافة من وقوع نظره على عورة (2) ، وقال الشافعي رحمه الله: وإذا أراد أن يتزوج المرأة فليس له أن ينظر إليها حاسرة، وينظر إلى وجهها وكفيها وهي متغطية بإذنها وبغير إذنها (3) 0

ثانيا: النظر سرا

دلت الأحاديث على جواز الرؤية بلا علم المخطوبة سواء قبل الخطبة أو بعدها، فقد أورد الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله بعض الأحاديث الصحيحة الدالة على نظر الخطيب لمخطوبته دون علمها ومنها قول الرسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبته وإن كانت لا تعلم) ، وعن محمد بن سلمة قال (خطبت امرأة فجعلت أتخبأ لها حتى نظرت إليها في نخل لها فقيل له أتفعل هذا وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 -موقع الشيخ

2 -راجع منتديات الإمام الآجري

3 -الحاوي الكبير 9/ 34

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت