كله إنما شرع بخلاف الأصل (وهو المنع) لقصد تبين حسن المخطوبة، ترغيبا للخاطب في نكاحها، وذلك يتبين بالنظر في النصوص الواردة في الباب، وفي حجج الأئمة والفقهاء رحمهم الله (1) 0
للخاطب أن يكرّر النّظر إلى المخطوبة حتّى يتبيّن له هيئتها فلا يندم على نكاحها، ويتقيّد في ذلك بقدر الحاجة، ومن ثمّ لو اكتفى بنظرة حرم ما زاد عليها، لأنّه نظر أبيح لحاجة فيتقيّد بها، وسواء في ذلك عند الشّافعيّة أخاف الخاطب الفتنة أم لا، كما قال إمام الحرمين والرّويانيّ، أمّا الحنابلة فقالوا: يكرّر الخاطب النّظر ويتأمّل المحاسن ولو بلا إذن، ولعلّه أولى، إن أمن الشّهوة أي ثورانها (2) ، قال الإمام النووي: ويجوز تكرير هذا النظر بإذنها وبغير إذنها (3) ، وقال ابن قدامه: وله أن يردّد النظر إليها، ويتأمل محاسنها، لأن المقصود لا يحصل إلا بذلك (4) ، وفي موقع الإسلام ويب: فإذا حصل المقصود من النظر لا يجوز تكرار النظر والجلوس معها ونحو ذلك، فجواز تكرير النظر إلى المخطوبة مقيد بالحاجة (5) ، وقال الشيخ عبد الرحمن السحيم: ويجوز له أن ينظر إليها مرة ثانية إذا كانت النظرة الأولى غير كافية، أو لم يتبيّن ملامحها، ونحو ذلك (6)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -موقع الألوكة - المجلس العلمي
بتصرف من رسالة: النظر الثاقب فيما يجوز أن ينظر إليه الخاطب
لأبي الفداء بن مسعود
تحريرا في العاشر من رمضان، في العام 1429 من الهجرة
2 -الموسوعة الفقهية
3 -روضة الطالبين وعمدة المفتين 7/ 19 - 20
4 -المغني - كتاب النكاح
5 -موقع إسلام ويب - مركز الفتوى
6 -شبكة مِشْكَاةُ الإسلامية - الفَتَاوى الشَّرْعِيَّةِ