الصفحة 11 من 30

الثاني: المنع

يقول الشيخ بدر المشاري: هل تقوم الصورة العاكسة لبدن الشخص مقام الرؤية؟ وهل يجوز ذلك؟ أما أن الصورة تقوم مقام الرؤية المباشرة فالأمر ظاهر في أنها لا تقوم مقامها تمامًا، وأما الجواز فإن أهل العلم لم يتطرقوا لهذا؛ نظرًا لأن تصوير المثلي هو العاكس للبدن أمر حديث والذي يترجح هو عدم الجواز لأن أصل التصوير حرام ولا يجوز، ثم إنها لا تقوم بالمقصد الشرعي وهو أن يؤدم بينهما (1) ، وفي موقع الإسلام ويب: لا بأس أن يرى الخاطب صورة مخطوبته بشرط أن يكون نظره إليها نظر استعلام لا نظر استمتاع وتلذذ، وأن يغلب على ظنه الإجابة فيما لو أعجبته، فإذا تعرف الخاطب على ما يحل له أن يتعرف عليه منها وخطبها واستجابت لذلك، فيجب عليه أن يكف عن النظر إليها، وأن يرد إليها صورتها حتى يتزوج بها، فإنها قبل ذلك أجنبيه عنه كغيرها من الأجنبيات سواء بسواء (2) ، وفي الموقع أيضا: فلا

حرج على أهل الفتاة في إرسال صورتها إلى أهل الخاطب لكي يروا صورتها، بشرط أن لا يتلاعب أحد بهذه الصورة، وأن لا تقع في أيدي الرجال، وإنما تقتصر رؤيتها على النساء ثم إرجاعها إلى أهلها، ولا بأس أيضًا أن يرى من يعزم على خطبة فتاة صورتها بشرط أن يكون نظره إليها: نظر استعلام لا نظر استمتاع وتلذذ، وأن يغلب على ظنه الإجابة فيما لو أعجبته، لكن ينبغي أن لا يعتمد الخاطب على الصورة فقط، لأن الصورة لا تعطي حقيقة الأمر، وإنما هي تقريبية ونسبية (3) ، قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: لا أرى هذا:

أولا: لأنه قد يشاركه غيره في النظر إليها 0

ثانيا: لأن الصورة لا تحكي الحقيقة تماما، فكم من صورة رآها الإنسان فإذا شاهد المصوَّر وجده مختلف تماما 0

ثالثا: أنه ربما تبقى هذه الصورة عند الخاطب ويعدل عن الخطبة ولكن تبقى عنده يلعب بها كما شاء. والله أعلم (4) ، وقال أيضا: لا يجوز للخاطب أن يُعطى صورة الفتاة المخطوبة لما في ذلك من المحذور فإنه قد يتلاعب بهذه الصورة، ولأن الصورة لا تعطي حقيقة الأمر بالنسبة للمصوَّر (5) ، وقال الشيخ محمد المنجد: وأما إرسال

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 -كتاب الكتروني منشور بالنت بعنوان (الزفاف) ص 22

2 -موقع الإسلام ويب - مركز الفتوى

3 -موقع الإسلام ويب - مركز الفتوى

4 -موقع الإسلام سؤال وجواب http://islamqa.com/ar/ref/4027

5 -فتاوى إسلامية 3/ 128

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت