... وقيل: من اشتغل بما لا يعنيه فاته ما يعنيه. قال بزرجمهر [1] : إذا رأيت الرجل يكثر الكلام فاستيقن بجنونه. وقال على رضى الله عنه: إذا تم العقل نقص الكلام [2] .
... قال المصنف رحمه الله: واتفق لى في هذا المعنى شعرا:
إذا تم عقل المرء قل كلامه ... وأيقن بحمق المرء إن كان مكثرا
النطق زين والسكوت سلامة ... فإذا نطقت فلا تكون مكثرا
ما ندمت على سكوت مرة ... ولقد ندمت على الكلام مرارا
... وأما ما يزيد في الرزق:
... أن يقول كل يوم بعد انشقاق الفجر إلى وقت الصلاة: سبحان الله العظيم وبحمده، سبحان الله العظيم وبحمده، وأستغفر الله العظيم وأتوب إليه [3] مائة مرة، وأن يقول: لا إله إلا الله الملك الحق المبين كل يوم صباحا ومساء مائة مرة.
... وأن يقول بعد صلاة الفجر كل يوم: الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، ثلاثا وثلاثين مرة، وبعد صلاة المغرب أيضا، ويستغفر الله تعالى سبعين مرة بعد صلاة الفجر، ويكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، والصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم [4] .
(1) بزرجمهر بن البختكان Buzurgmihr: شخصية فارسية تحاط بأساطير كثيرة في المؤلفات العربية، ذكر في كليلة ودمنة بوصفه وزيرا لكسرى أنو شروان (531- 578 م) وتختلف الروايات بشأن وفاته (قوانين الوزارة وسياسة الملك ص 133، الهامش 3) .
(2) قارن مجمع الأمثال للميدانى 2/ 455.
(3) ذكره الغزالى في الإحياء كحديث لرسول الله، وعلق عليه الحافظ العراقى: أخرجه المستغقرى في الدعوات من حديث ابن عمر وقال غريب من حديث مالك ولا أعرف له أصلا. ثم أورد حديثا بهذا المعنى (سبحان الله وبحمده فإنها صلاة كل شيئ وبها يرزق الخلق) وإسناده صحيح 1/ 299.
(4) فى العديد من أحاديث رسول الله ما يحض على ذكر الله وعلى التسبيح ليلا ونهارا وفى كل حال، وعلى الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم.