... قيل: ليس شيئ أزيد للحفظ من قراءة القرأن نظرا [1] ، والقراءة نظرا أفضل لقوله عليه الصلاة والسلام: أعظم أعمال أمتى قراءة القرآن نظرا [2] . ورأى شداد بن حكيم [3] بعض إخوانه في المنام، فقال لأخيه: أى شيئ وجدته أنفع؟ قراءة القرآن نظرا.
... ويقول عند رفع الكتاب: بسم الله وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله، والله اكبر، لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم العزيز العليم، عدد كل حرف كتب ويكتب أبد الآبدين ودهر الداهرين [4] .
... ويقول بعد كل مكتوبة: آمنت بالله الواحد الأحد الحق، وحده لا شريك له، وكفرت بما سواه [5] .
... ويكثر الصلاة على النبى عليه السلام فإن ذكره رحمة للعالمين.
... [قال الشافعى رضى الله عنه[6] :]
... شكوت إلى وكيع سوء حفظى
(1) نظرا: أى تلاوة من المصحف.
(2) روى مكحول عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفضل عبادة أمتى قراءة القرآن نظرا. ورواه الحكيم الترمذى، وهو حديث ضعيف، انظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبى 2/ 28، والتذكار في أفضل الأذكارللقرطبى أيضا ص 115، وقال النووى في الأذكار (ص 10) : قراءة القرآن في المصحف أفضل من القراءة من حفظه، هكذا قال أصحابنا ـ يعنى الشافعية ـ وهو مشهور عن السلف.
(3) لعله شداد بن حكيم، من أصحاب زفر، وقد تولى القضاء، توفى عام 210/ 825 (الجواهر المضيئة 1/ 256) .
(4) أورده الأبشيهى في المبسوط قائلا: (ووجد في بعض الآثار عن بعضهم أنه قال: إذا أردت أن تكون احفظ الناس فقل عند رفع الكتاب ...) 1/ 22
(5) ذكر الأبشيهى ( وإذا أردت أن ترزق الحفظ فقل خلف كل صلاة المكتوبة ...) 1/ 22.
(6) فى ألصل المخطوط ( وقيل ...) والتصحيح من المطبوع، ومن شهرة نسبة الشعر إلى الشافعى.