الصفحة 52 من 68

... وكان أبو الحسن [1] يحكى أن الصدر الأجل برهان الأئمة [2] جعل وقت السبق لابنيه الصدر الشهيد حسام الدين [3] [ والصدر] السعيد تاج الدين وقت الضحوة الكبرى بعد جميع الاسباق، وكانا يقولان: إن طبيعتنا تكل وتمل في ذلك الوقت، فقال أبوهما رحمه الله: إن الغرباء وأولاد الكبراء يأتوننى من أقطار الأرض فلا بد من أن أقدم أسباقهم. فببركة شفقته فاق ابناه أكثر فقهاء الأمصار، وأهل الأرض في ذلك العصر.

... وينبغى أن لا ينازع أحدا ولا يخاصمه لأنه يضيع أوقاته.

... قيل: المحسن سيجزى بإحسانه والمسيئ ستكفيه مساويه.

... أنشدنى الشيخ الإمام الزاهد العارف ركن الإسلام محمد بن أبى بكر المعروف بإمام خواهر زاده مفتى الفريقين رحمه الله [4] قال: أنشدنى سلطان الشريعة والطريقة يوسف الهمذانى:

... لا تجز [إنسانا] على سوء فعله

... ... ... ... سيكفيه ما فيه وما هو فاعله [5]

... قيل: من أراد أن يرغم أنف عدوه فليكرر وأنشدت هذا الشعر:

... إذا شئت أن تلقى عدوك راغما

... ... ... ... وتقتله غما وتحرقه هما

... فرم [6] للعلى وازدد من العلم إنه

... ... ... ... من ازداد علما زاد حاسده غما

(1) هو على بن أبى بكر صاحب الهداية، استاذ المصنف، وقد سبقت ترجمته.

(2) هو الإمام عبد العزيز بن عمر، فقيه حنفى من علماء القرن الخامس الهجرى.

(3) الإمام عمر بن عبد العزيز، فقيه حنفى له تصانيف عديدة في الفقه، وهو استاذ صاحب الهداية، توفى شهيدا عام 536/ 1141.

(4) إمام فاضل فقيه وواعظ وأديب، مفتى أهل بخارى توفى عام 573/ 1162 ويذكر القرشى في الجواهر (2/ 36) وابن قطلوبها في التاج (44-45) أنه معروف بلقب إمام زاده.

(5) فى المخطوط الثانى: ( دع المراء لا تجزه على سوء فعله ...) .

(6) رم للعلى: اطلب العلى، فعل أمر من رام الشيئ: طلبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت