الصفحة 27 من 68

... وكان الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة الحلوانى [1] رحمة الله عليه قد خرج من بخارى وسكن في بعض القرى أياما لحادثة وقعت له وقد زاره تلاميذه غير الشيخ الإمام شمس الأئمة القاضى بكر بن محمد الزرنجرى [2] رحمه الله تعالى، فقال له حين لقيه: لماذا لم تزرنى؟ قال: كنت مشغولا بخدمة الولادة. قال: ترزق العمر، لاترزق رونق الدرس، وكان كذلك، فإنه كان يسكن في أكثر أوقاته في القرى ولم ينتظم له الدرس [3] . فمن تأذى منه أستاذه يحرم بركة العلم ولا ينتفع بالعلم إلا قليلا.

[إن المعلم والطبيب كلاهما( لا ينصحان إذا هما لم يكرما]

[فاصبر لدائك إن جفوت طبيبه( واقنع بجهلك إن جفوت معلما[4] ]

(1) عبد العزيز بن أحمد، إمام الأحناف في وقته وكان مجتهدا في المذهب، له تصانيف عديدة منها المبسوط في الفقه، درس عليه جمع من كبار العلماء، توفى في بخارى 448 أو 449/1056 أو 1057. الجواهر 1/ 318).

(2) فى المخطوط والمطبوع: أبو بكر، هو من كبار الفقهاء الأحناف، يتصل نسبه بالصحابى جابر بن عبد الله رضى الله عنه، تفقه على الإمام الحلوانى قال القرشى: هو آخر من روى عنه، كان يضرب به المثل في الحفظ، مرجعا في الرواية، وسمى بأبى حنيفة الأصغر، توفى في عام 512/ 1118. (الجواهر 1/ 172) .

(3) لا نظن أن هذا الأمر صحيح فقد قال القرشى في الجواهر المضيئة عن الزرنجرى (1/ 172) : كان الفقهاء إذا وقع لهم إشكال يرجون إليه ... وكانت عنده كتب عالية ما وصلت إلينا إلا من روايته ... ونقل من السمعانى: روى لى عنه جماعة كثيرة بخرسان وما وراء النهر.

... ... وهذا يدل على أنه كان مرجعا في العلم، وأن درسه قد انتظم، وكان مقصد طلاب العلم، فانتفع هو ونفع غيره.

(4) فى المطبوعة، وللبيتين المذكورين مطلع وهو قول الساعر:

... أكرم طبيبك إن أردت دواءه ... وكذا المعلم إن أردت تعلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت