الصفحة 24 من 68

.. وقيل: الحرمة خير من الطاعة، ألا ترى أن الإنسان لا يكفر بالمعصية، وإنما يكفر باستخفافها [1] ، وبترك الحرمة.

... ومن تعظيم العلم تعظيم الأستاذ، قال على رضى الله عنه: أنا عبد من علمنى حرفا واحدا، إن شاء باع، وإن شاء استرق [2] .

... وقد أنشدت في ذلك:

رأيت أحق الحق حق المعلم ... وأوجبه حفظا على كل مسلم

لقد حق أن يهدى إليه كرامة ... لتعليم حرف واحد ألف درهم

... فإن من علمك حرفا واحدا مما تحتاج إليه في الدين فهو أبوك في الدين.

... وكان أستاذنا الشيخ الإمام سديد الدين الشيرازى [3] يقول: قال مشايخنا: من أراد أن يكون ابنه عالما ينبغى أن يراعى الغرباء من الفقهاء، ويكرمهم ويطعمهم ويطيعهم شيئا، وإن لم يكن ابنه عالما يكون حفيده عالما.

... ومن توقير المعلم أن لايمشى أمامه، ولا يجلس مكانه، ولا يبتدئ بالكلام عنده إلا بإذنه، ولا يكثر الكلام عنده، ولا يسأل شيئا عند ملالته [4] ويراعى الوقت، ولا يدق الباب بل يصبر حتى يخرج الأستاذ.

(1) كانت هذه الكلمة في المخطوط قبل كلمة: بالمعصية، ثم استدركها الناسخ، ولعلها محرفة عن الكلمة: استحلالها، وهو ألصق بالمعنى، وقد قال العلماء: إن استحلال المعصية كفر. وليست في المخطوط الثانى.

(2) روى الطبرانى حديثا بهذا المعنى (من علم عبدا آية من كتاب الله فهو له عبد) وعلق شيخ الإسلام ابن تيمية عليه بأنه موضوع، ذكره الشوكانى في الفوائد المجموعة رقم 879.

(3) فى الأصل المخطوط: سيد الشيرازى والتصحيح من فصل قادم من الكتاب حيث تكرر اسمه ومن الشرح، ولم أعثر له على ترجمة.

(4) الملالة: الضجر والسأم، ويراعى الوقت: أى لا يفعل شيئا إلا في الوقت المناسب له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت