فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 181

و أما الرواية الشيعية فهي تخالف الرواية السنية التي ذكرناها، و ترى أن أهل بيت النبي يتكون من: رسول الله، و فاطمة، و علي، و الحسن، و الحسين فقط، و أما زوجاته فلسن من أهل بيته!!. و تعتمد في ذلك على روايات تاريخية كثيرة، و ليس لها في ذلك دليل صريح واضح من القرآن الكريم، و أما ما تذكره من قرآنها المزعوم، فهو قرآن موهوم سبق أن بينا عدم وجوده أصلا، و بطلان الروايات المتعلقة به. و ما تذكره من آيات مختلقة فنحن نتعامل معها على أنها روايات تاريخية لا على أنها قرآن. و عليه فنحن هنا سنذكر من مروياتها-المتعلقة بمعنى أهل البيت- ثماني روايات مُسندة.

الأولى رواها أبو حمزة الثمالي (ت 148 هجرية) بقوله: حدثني شهر بن حوشب، عن ام سلمة قالت: جاءت فاطمة إلى النبي -صلى الله عليه وآله- تحمل حريرة لها، فقال: ادعي زوجك وابنيك فجاءت بهم فطعموا ثم ألقى عليهم كساء له خيبريا. فقال: (( اللهم هؤلاء أهل بيتي وعترتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. فقلت: يا رسول الله وأنا معهم؟ قال: أنت إلى خير ) ) [1] .

و الثانية رواها أبو جعفر الطوسي بإسناد مفاده: (( وعنه، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله العرزمي، عن أبيه، عن عثمان أبي اليقظان، عن أبي عمر زاذان، قال: ... ثم قام الحسن بن على ... ثم ذكر المباهلة فقال: فجاء رسول الله - صلى الله عليه وآله- من الأنفس بأبي، ومن الأبناء بي وبأخي، ومن النساء بأمي وكنا أهله، ونحن له، وهو منا ونحن منه. ولما نزلت آية التطهير جمعنا رسول الله -صلى الله عليه وآله) - في كساء لأم سلمة (رضي الله عنها) خيبري، ثم قال: (( اللهم هؤلاء أهل بيتي و عترتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) )فلم يكن أحد في الكساء غيري وأخي وأبي وأمي )) [2] .

و الرواية الشيعية الثالثة رواها المفسر العروسي الحويزي بإسناده: (( واخبرنا السيد أبو الحمد قال: حدثنا الحاكم أبو القاسم الحسكاني قال: حدثونا عن أبى بكر السبيعى قال: حدثنا أبو عروة الحرانى قال: حدثنى ابن مصغى قال: حدثنا عبد الرحيم بن واقد عن أيوب بن سيار عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: نزلت هذه الآية على النبي- صلى الله عليه واله- وليس في البيت إلا فاطمة والحسن والحسين وعلى: (( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) )-سورة الأحزاب:34 - .فقال النبي صلى الله عليه واله: اللهم هؤلاء أهلي )) [3] .

و الرواية الرابعة رواها أبو جعفر الطوسي بقوله: أخبرنا أبو عمر، قال: أخبرنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا الحسين ابن عبد الرحمن بن محمد الازدي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد النور بن عبد الله ابن شيبان-سنان-، قال: حدثنا سليمان بن قرم، قال: حدثني أبو الجحاف وسالم بن أبي حفصة، عن نفيع أبي داود، عن أبي الحمراء، قال: شهدت النبي -صلى الله عليه وآله- أربعين صباحا يجئ إلى باب علي وفاطمة فيأخذ بعضادتي الباب، ثم يقول: (( السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته، الصلاة يرحمكم الله،"إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) )-سورة الأحزاب:34 - )) [4] ."

و الرواية الشيعية الخامسة رواها القاضي النعمان الإسماعيلي المغربي بقوله: (( الدغشي، باسناده، عن [أبي] عبد الله الجدلي، قال: أتيت عائشة، فقلت: يا أم المؤمنين في أي شيء نزلت هذه الآية:"إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) )-سورة الأحزاب:34 -". قالت: ائت أم سلمة، فاسألها عن ذلك، ففي بيتها نزلت هذه الآية. فأتيت أم سلمة فأخبرتها بمجيئي إلى عائشة وبما سألتها، فأحالتني عليها. فقالت أم سلمة: أما أنها لو شاءت أن تخبرك أخبرتك في أي شيء نزلت هذه الآية، لكني أخبرك. أتاني رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: لو أن عندي من أرسله إلى علي وفاطمة والحسن والحسين، فما كان غيري، فدعوتهم، وأجلس الحسن عن يمينه، والحسين عن يساره، وفاطمة بين يديه، وعليا"عند رأسه، ثم أخذ ثوبا"حبريا"، فجللهم الثوب. ثم قال: اللهم هؤلاء عترتي وأهل بيتي إليك لا إلى النار، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا". قالت أم سلمة، فقلت: يا نبي الله أدخلني معهم؟ فقال: لا يدخله إلا من هو مني وأنا منه، وأنت من صالحات أزواجي، وأنت إلى خير )) .

و الرواية السادسة رواها الموفق الخوارزمي (المتوفى سنة 568هجرية) بإسناده: اخبرنا الشيخ الزاهد أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي، اخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ، اخبرنا والدي أحمد بن الحسين البيهقي، اخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الاصبهاني، أخبرنا بكير بن أحمد بن سهل الصوفي بمكة، حدثنا موسى بن هارون، حدثنا إبراهيم بن حبيب، حدثنا عبد الله بن مسلم الملائي، عن أبي الجحاف، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري: إن رسول الله- صلى الله عليه وآله- جاء إلى باب علي أربعين صباحا بعد ما دخل على فاطمة فقال: (( السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته، الصلاة يرحمكم الله،"إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) )- سورة الأحزاب:34 -")) [5] .

و الرواية الشيعية السابعة رواها أبو جعفر الطوسي بإسناده: أخبرنا أبو عمر، قال: حدثنا أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا

(1) أبو حمزة الثمالي: تفسير أبي حمزة الثمالي، جمعه عبد الرزاق حرز الدين، ط1، مطبعة الهادي، قم، ج 1 ص: 450.

(2) الطوسي: الأمالي، ط1، دار الثقافة، قم، 1414، ج 2 ص: 78.

(3) العروسي الحويزي: تفسير نور الثقلين، ط1، مؤسسة إسماعيليان، قم، 1412، ج 8 ص: 884.

(4) الطوسي: المصدر السابق، ج 1 ص: 263.

(5) الموفق الخوارزمي: المناقب، ط 2، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، 1411، ج 1 ص: 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت