فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 181

وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا -سورة النساء:54 - ، و {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ} -سورة البقرة:50 - ، و {وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلآئِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} -البقرة:248 - ، {وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ} -سورة غافر:28 - ،و {فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ} -سورة غافر:45 - ، و {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} - سورة النمل:56 - .

و لاحظ أن الملائكة عندما خاطبت لوطا و أهل بيته خاصة، ثم استثنت منه زوجته قالت له: {يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ} -سورة هود:81 - . لكنها عندما خاطبته هو و أهله، وأولاده و أتباعه من المؤمنين، و استثنت أيضا زوجته، قالت: (( إلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ، إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ، فَلَمَّا جَاء آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ، قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ، قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ، وَأَتَيْنَاكَ بَالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ، فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ ) )-سورة الحجر: 59 - 65 - .

فواضح من كل ذلك أن عبارة: الآل في القرآن الكريم معناها واسع، يُطلق على الزوج و الزوجة، و على الذرية و الأقرباء القريبين و البعيدين، و على الأتباع و الأعوان. ومن ذلك يتبين أن الأهل من الآل بالضرورة، لكن ليس كل الآل هم من الأهل بالضرورة.

و أما شواهد الرواية السنية من الأحاديث النبوية، فسأذكر منها ستة: أولها ما رواها البخاري بإسناده: (( حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا الليث قال: حدثني عقيل عن ابن شهاب، قال سمعت أبا سلمة قال: أخبرني جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- أنه سمع النبي- صلى الله عليه وسلم- يقول: ثم فتر عني الوحي فترة، فبينا أنا أمشي سمعت صوتا من السماء فرفعت بصري قبل السماء فإذا الملك الذي جاءني بحراء قاعد على كرسي بين السماء والأرض، فجئثت منه حتى هويت إلى الأرض فجئت أهلي فقلت زملوني زملوني. فأنزل الله تعالى يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، قُمْ فَأَنذِرْ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ، وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ، وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ) [1] -سورة المدثر:1 - 5. من هي أهله؟، إنها زوجته خديجة-رضي الله عنها-. فأم المؤمنين خديجة هي أهل النبي، و بيته، و أهل بيته.

و الشاهد الثاني رواها البخاري أيضا: حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس- رضي الله عنه- قال: ... و مفاده أن النبي-

(1) البخاري: الصحيح، ج 4 ص: 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت