فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 181

و أما الرواية الشيعية فإن حال أسانيد رواياتها السبع هو كالآتي: الأولى إسنادها هو: (محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام عن جابر قال:) . و هذا الإسناد لا يصح لعنعنته و انقطاعه، و لضعف بعض رجاله، كجابر الجعفي و عمرو بن أبي المقدام. و قد سبق تفصيل ذلك و توثيقه، فلا نعيده هنا [1] .

و إسناد الثانية، هو: (: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن سالم بن سلمة، عن أبي عبد الله جعفر الصادق:) . و هذا إسناد لا يصح لانقطاعه و عنعنته غير الصحيحة، و لضعف بعض رجاله كسالم بن سلمة. و قد سبق أن بينا ذلك و وثقناه في المبحث الأول.

و إسناد الرواية الثالثة، هو: (: محمد بن الحسين، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان عن المُنخل، عن جابر، عن أبي جعفر أنه قال:) . و هذا إسناد لا يصح لعنعنته غير الصحيحة، و لضعف الراويين: المُنخل بن جميل و جابر الجعفي. الأول قيل فيه: لا شيء، مُتهم بالغلو [2] ،و الثاني مُتهم بالكذب [3] .

و الرابعة ورد إسنادها من أربعة طرق، الأول: (عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن منصور الخزاعي، عن علي بن سويد) . و هذا لا يصح، لعنعنته و ضعف بعض رجاله، فهو معنعن كله لا تصريح فيه يالسماع، و لم أعثر من أحوالهم ما يصحح عنعناتهم، و هذا يُضعف الإسناد، لأن اتصاله غير ثابت، و من ثم فهو منقطع. و أما الضعفاء فمنهم: سهل بن زياد، و إسماعيل بن مهران السكوني [4] .

و الطريق الثاني هو:) محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عمه حمزة بن بزيع، عن علي بن سويد). و هذا الطريق ضعيف إسنادا لأنه مُعنعن كله، فلا يُوجد فيه تصريح بالسماع و لا بالتحديث، و لم أعثر من أحوالهم ما يثبت سماع محمد بن يحيى- يبدو أنه العطار القمي- من محمد بن الحسين-ربما هو ابن أبي الخطاب-،و لا سماع محمد بن الحسين من محمد بن إسماعيل بن بزيع [5] ،و هذا يعني أنه إسناد غير ثابت الاتصال، و يصبح منقطعا.

و بما أن الأمر كذلك، و أن مبدأ التقية هو من أصول عقائد الشيعة التي أسستها الروايات الشيعية [6] ، فإن ذلك يجعل رواة الشيعة يستخدمون التقية، و بها يستحلون

(1) في المبحث الأول من هذا الفصل.

(2) الطوسي: اختيار معرفة الرجال، ج 3 ص: 296. و ابن المطهر الحلي: خلاصة الأقوال، ط 1، مؤسسة النشر الإسلامي، 1417، ج 2 ص: 202.

(3) سبق توثيق ذلك في المبحث الأول.

(4) أنظر: ابن المطهر الحلي: خلاصة الأقوال، ج 1 ص: 62. و ابن داود الحلي: رجال ابن داود، منشورات المطبعة الحيدرية، 1972،ص: 353.

(5) قلتُ ذلك بناء على البحث في كتب الرجال الشيعية و السنية معا.

(6) سنتناول مبدأ التقية في المبحث الثاني من الفصل الرابع، إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت