فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 181

سويد قال: كتبت إلى أبي الحسن موسى ... . و مضمونها أنه كتب إلى إمامهم أبي الحسن موسى الكاظم و هو في الحبس، يسأله عن أمور، فكان مما رد به عليه أن قال له: ولا تلتمس دين من ليس من شيعتك ... فإنهم الخائنون الذين خانوا الله ورسوله، وخانوا أماناتهم، وتدري ما خانوا أماناتهم؟، ائتمنوا على كتاب الله فحرفوه وبدلوه [1] . لاحظ أن هذه الرواية وردت من ثلاثة طرق عن علي بن سويد.

و نفس الرواية وردت بإسناد آخر-الرابع-،و لفظ مغاير بعض الشيء، مضمونها عن: حمدويه و إبراهيم ابنا نصير، قالا حدثنا محمد بن إسماعيل الرازي قال: حدثني علي بن حبيب المدايني، عن علي بن سويد النسائي، قال: كتب إلي أبي الحسن. فكان مما رد به عليه أنه قال له )): لا تأخذن معالم دينك عن غير شيعتنا، فانك إن تعديتهم أخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا الله ورسوله، وخانوا أماناتهم، إنهم اؤتمنوا على كتاب الله جل وعلا فحرفوه وبدلوه، فعليهم لعنة الله ولعنة رسوله ولعنة ملائكته ولعنة آبائي الكرام البررة ولعنتي ولعنة شيعتي إلى يوم القيمة )) [2] . واضح من الروايتين أن القرآن الكريم تعرّض للتحريف و التبديل على أيدي خصوم الشيعة حسب زعمهما.

و الرواية الخامسة ذكرها محمد العياشي في تفسيره، بقوله: عن ميسر عن أبى جعفر قال: لو لا أنه زيد في كتاب الله ونقص منه، ما خفي حقنا على ذي حجى [3] . فالرواية صريحة بأن القرآن الكريم تعرّض للتحريف بالزيادة و النقصان.

و الرواية السادسة رواها الكليني، و فيها عن: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن الحجال، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد الله جعفر الصادق فقلت له: جعلت فداك إني أسألك عن مسألة. فكان مما أجاب به جعفر قوله: وإن عندنا لمصحف فاطمة، وما يدريهم ما مصحف فاطمة؟ قال: قلت: وما مصحف فاطمة؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد [4] .و الأمر واضح لا يحتاج إلى تعليق!!!.

و الرواية الأخيرة- السابعة- مفادها عن: علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله قال: إن القرآن الذي جاء به جبرائيل -عليه السلام- إلى محمد -صلى الله عليه و سلم- سبعة عشر ألف آية [5] . و هذه الرواية فصلت بعض ما أشارت إليه الرواية السابقة، لأن قرآن الرواية الشيعية فيه ثلاث مرات ما في القرآن الحقيقي الذي بين أيدينا، و عدد آياته: 6666، مقابل: 17 ألف آية حسب الرواية الشيعية. فالفارق العددي كبير جدا!!.

(1) نفس المصدر، ج 8 ص: 264، 265.

(2) الطوسي: احتيار معرفة الرجال، ج 1 ص: 52، 53.

(3) تفسير العياشي، المكتبة العلمية، طهران، ج 1 ص: 30.

(4) الكافي، ج 1 ص: 72، 73.

(5) نفس المصدر، ج 2 ص: 217.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت