فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 181

الأمر إليك، ولا يختلف فيك اثنان بعد هذا إلا وأنت به خليق وله حقيق، ولا تبعث الفتنة في أو أن الفتنة فقد عرفت ما في قلوب العرب وغيرهم عليك. فقال أمير المؤمنين ...: يا معاشر المهاجرين و الأنصار الله الله لا تنسوا عهد نبيكم إليكم في أمري، ولا تخرجوا سلطان محمد من داره وقعر بيته إلى دوركم وقعر بيوتكم، ولا تدفعوا أهله عن حقه ومقامه في الناس. فوالله معاشر الجمع أن الله قضى وحكم ونبيه أعلم وانتم تعلمون بأنا أهل البيت أحق بهذا الأمر منكم، أما كان القارئ منكم لكتاب الله الفقيه في دين الله المضطلع بأمر الرعية، والله انه لفينا لا فيكم فلا تتبعوا الهوى فتزدادوا من الحق بعدا وتفسدوا قديمكم بشر من حديثكم. فقال بشير بن سعد الأنصاري الذي وطأ الأرض

لأبي بكر و قالت جماعة من الأنصار: يا أبا الحسن لو كان هذا الأمر سمعته منك الأنصار قبل بيعتها لأبي بكر ما اختلف فيك اثنان. فقال علي ...: يا هؤلاء كنت أدع رسول الله مسجى لا أواريه واخرج أنازع في سلطانه، والله ما خفت أحدا يسمو له وينازعنا أهل البيت فيه ويستحل ما استحللتموه، ولا علمت أن رسول الله -صلى الله عليه واله- ترك يوم غدير خم لأحد حجة ولا لقائل مقالا، فأنشد الله رجلا سمع النبي يوم غدير خم يقول:"من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره وخذل من خذله"أن يشهد الآن بما سمع. قال زيد بن أرقم: فشهد اثنا عشر رجلا يدريا بذلك وكنت ممن سمع القول من رسول الله- صلى الله عليه واله فكتمت الشهادة يومئذ، فدعا عليَّ عليٌ فذهب بصري. قال: وكثر الكلام في هذا المعنى وارتفع الصوت و خشي عمر أن يصغي الناس إلى قول علي ... ففسح المجلس وقال: إن الله يقلب القلوب، ولا تزال يا أبا الحسن ترغب عن قول الجماعة، فانصرفوا يومهم ذلك [1] .

و الشاهد الثاني يتضمن رواية ذكرها الطبرسي أيضا، مفادها: عن أبان بن تغلب قال: قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق: جعلت فداك هل كان أحد في أصحاب رسول الله-صلى الله عليه واله- أنكر على أبى بكر فعله وجلوسه مجلس رسول الله- صلى الله عليه واله-؟ قال:"نعم كان الذي أنكر على أبى بكر اثنى عشر رجلا من المهاجرين: خالد بن سعيد بن العاص، وكان من بني أمية و سلمان الفارسي، و أبو ذر الغفاري، والمقداد بن الأسود، و عمار بن ياسر، و بريدة الأسلمي، و من الأنصار: أبو الهشيم بن التيهان، و سهل وعثمان ابنا حنيف، و خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، وأُبي بن كعب، وأبو أيوب الأنصاري. قال: فلما صعد أبو بكر المنبر تشاوروا بينهم، فقال بعضهم لبعض: والله لنأتينه و لننزلنه عن منبر رسول الله- صلى الله عليه واله-، وقال آخرون منهم: والله لئن فعلتم ذلك إذا أعنتم على أنفسكم فقد قال الله عز و جل:"ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة"فانطلقوا بنا إلى أمير المؤمنين-أي علي- ... لنستشيره ونستطلع رأيه. فانطلق القوم إلى أمير المؤمنين بأجمعهم فقالوا: يا امير المؤمنين تركت حقا أنت أحق به و أولى به من غيرك، لانا سمعنا رسول الله يقول"علي مع الحق والحق مع علي يميل مع الحق

(1) أبو منصور الطبرسي: الاحتجاج، ج 1 ص: 162 و ما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت