فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 52

4 -وقال القرطبي (الإعلام بما في دين النصارى) 1/ 257:"ومن تحسين الهيئة قص الشارب وإعفاء اللحية فقص الشارب لتتأتى النظافة في الأكل إذ لا تتأتى مع طوله إذ يدخل الشعر في الفم وينغص الأكل ويقذره هذا مع ما يلحق الشارب من قذارة المخاط إذ كان الشارب كبيرا، ومع ذلك فلا يحلق عندنا كله ويمحق رسمه فإن ذلك مُثلَةٌ وتشويه، وكذلك اللحى إذا حلقت، فينبغي أن توفر توفيرا لا يخل بمروءة الإنسان ولا يخرج عن عادة الناس، وخير الأمور أوساطها، وأما حلق اللحية فتشويه ومُثلَة لا ينبغي لعاقل أن يفعلها بنفسه".

5 -وفي (حاشية العدوي) 2/ 581:"ويحرم إزالة شعر العنفقة كما يحرم إزالة شعر اللحية".

فقول شارح الرسالة"لا شك في حرمته عند جميع الأئمة"صريح في الإجماع أيضا, وإن تغافل عنه متعصبة المذهب كعادتهم إرضاء لأهوائهم وأهواء الذين يضلونهم بغير علم، بل نص إمام المذهب على تعزير من يحلق شاربه، وأن حلقه بدعة - مع ورود الأمر بالأخذ منه فكيف بمن حلق لحيته التي أمر بإعفائها، كما هو شأن كثير من المالكيين المغاربة المنتسبين إليه زورا.

ثالثا: مذهب الشافعية:

1 -في (إعانة الطالبين للدمياطي) 2/ 340:"فائدة: قال الشيخان: يكره حلق اللحية واعترضه ابن الرفعة في حاشية الكافية بأن الشافعي - رضي الله عنه - نص في الأم على التحريم ..."

وقال الأذرعي: الصواب تحريم حلقها جملة لغير علة بها كما يفعله القلندرية"."

2 -وفي (شرح النووي لمسلم) 3/ 149 - 151:"وأما إعفاء اللحية فمعناه: توفيرها وهو معنى (أوفوا اللحى) في الرواية الأخرى، وكان من عادة الفرس قص اللحية فنهى الشرع عن ذلك ... فحصل خمس روايات:أعفوا وأوفوا وأرخوا وارجوا ووفروا، ومعناها كلها: تركها على حالها، هذا هو الظاهر من الحديث الذي تقتضيه ألفاظه، وهو الذي قاله جماعة من أصحابنا وغيرهم من العلماء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت