فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 52

وفي قص الشوارب وإعفاء اللحى مخالفة لفعل الأعاجم فإنهم كانوا يحلقون لحاهم ويعفون الشوارب، وآل كسرى أيضا كانت تحلق لحاها وتبقي الشوارب، فما عليه الجند في بكذا من أمر الخدم بحلق لحاهم دون شواربهم لا شك في حرمته عند جميع الأئمة لمخالفته لأمره - صلى الله عليه وسلم - ولموافقته لفعل الأعاجم والمجوس , والعوائد لا يجوز العمل بها إلا عند عدم نص عن الشارع مخالف لها وإلا كانت فاسدة يحرم العمل بها، ألا ترى لو اعتاد الناس فعل الزنا أو شرب الخمر لم يقل أحد بجواز العمل بها ...

وأما حكم السبالين وهما طرفا الشارب والذي أخذ به بعض المالكية: أنهما ليسا كذلك بدليل أن عمر - رضي الله عنه - فتلهما ولم يقصهما ففي هذا دليل على جواز إبقائهما"."

2 -وفي (شرح الزرقاني) 4/ 360:"قال ابن عبد الحكم عنه (يعني عن مالك) : يحفي الشوارب ويعفي اللحى وليس إحفاء الشارب حلقه، وأرى تأديب من حلق شاربه."

وقال عنه أشهب: إن حلقه بدعة وأرى أن يوجع ضربا من فعله ... وإعفاء اللحية .. ومعناه توفيرها لتكثر .. وقد روي أن ابن عمر وأبا هريرة كانا يأخذان من اللحية ما فضل عن القبضة ...

وقال الطيبي: المنهي عنه قصها كالأعاجم أو وصلها كذنب الحمار،

وقال الحافظ: المنهي عنه الاستئصال أو ما قاربه بخلاف الأخذ المذكور"."

3 -وفي (كفاية الطالب) 2/ 580:"واحترز بالجسد عن شعر الرأس واللحية لأن حلقهما بدعة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت