فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 52

الفصل الثالث:

دلالة النصوص الواردة في صفة لحية النبي - صلى الله عليه وسلم -

الأحاديثُ الوارِدَةُ في صِفَةِ رَسُولِ اللهَ - صلى الله عليه وسلم - الخَلقيةِ وَصَفَت لحيَتَهُ بأنها:

1 -كَثة.

والمعنى: كَثيرةُ الشعر بكَثرَةِ أصولِها مَعَ قِصَير فيها وجُعودَة.

قالَ أبو عُبَيد القاسِمُ بنُ سَلام في شرح هذه اللفظَةِ:"الكُثوثَةُ: أن تكونَ اللحية غَيرَ دَقيقَةٍ وَلا طَويلَةِ، ولكِن فيها كَثاثَةَ مِن غِيرِ عِظَمِ وَلا طُولٍ" (المعجم الكبير للطبراني) .

وقالَ ابنُ أبي ثابِتٍ اللغوي:"يقالُ للحية إذا قَصُرَ شعرها وَكَثُرَ: أنها لَكَثةْ".

وفي"القاموسِ" (مادة"كثث") :، كَثت اللحية كَثاثَة وكُثوثَةَ وكَثَثًا: كَثُرَت أصولُها، وَكَثُفَتْ، وَ قَصُرَتْ، وَجَعِدَتْ"."

2 -كَثيرةُ الشَعرِ.

وهذه الصًفةُ تناسَبَتْ معَ الوَصفِ السابِقِ كما تقدم في معناهُ.

3 -ضَخمَة.

والضخامَةُ: العِظمُ. قالَ ابنُ فارِسٍ في (مقاييس اللغة) :"الضادُ والخاءُ والميمُ أصل صحيح يدل على عِظَم في الشيءِ".

وهذا دال على أن لحية التَبي - صلى الله عليه وسلم - كانَت عَظيمَةَ، لكن العِظَمَ معنى مجمَلْ يحتاجُ إلى تفسيرِ، وأحسن ما يُفيدُ حقيقَتَهُ إعادَةُ إجمالِهِ لما تضمنَتِ الأوصافُ الأخرى مِنَ الدلالةِ الواضِحَةِ.

4 -حَسَنَةْ.

والحسنُ جمالُ الهَيئَةِ والصورَةِ، وجائز أن يكونَ ذلكَ في خَلقِها ونَباتِها، كما يجوزُ أن يكونَ مِن جِهَةِ عنايَتِه ِ - صلى الله عليه وسلم - بِها، والمعنَيانِ مُجتَمِعانِ مُتصوَرانِ في صِفَةِ النبي - صلى الله عليه وسلم -

فأما حُسنُهُ الخَلقي - صلى الله عليه وسلم - فقد دلت عليهِ نُصوصْ صَحيحَة، منها:

حديثُ البَراءِ بنِ عازِبٍ، - رضي الله عنه -، قالَ: كانَ رَسُولُ اللّهَ - صلى الله عليه وسلم - أَحْسَنَ الناسِ وجهًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت