فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 52

وفي روايةِ: سُئِلَ البَراءُ: أكانَ وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - مِثلَ السَّيفِ؟ قالَ: بَل مِثْلَ القَمَرِ (حديث صحيح) .

وعَنْ جابِرِ بنِ سَمُرَةَ قالَ: كانَ رَسولُ اللهَ - صلى الله عليه وسلم - قد شمط مقدم رَأسِهِ ولحيتِهِ، وكانَ إذا ادهَنَ لَم يَتبَين، وإذا شَعِثَ رَأسه (تفرق شعره و انتشر) تبيْن، وكان كَثيرَ شعر اللحية. فقالَ رَجُلٌ: وجههُ مِثلُ السيفِ؟ قال: لا، بك كان مِثلَ الشمسِ والقَمَرِ، وكانَ مستَديرا، ورأيتُ الخاتَمَ عِتدَ كَتِفِهِ مِثل بيضة الحَمامَةِ يُشبِهُ جَسَدَهُ (حديث صحيح.)

فهذا حُسنُ صِفَتِهِ الخَلقيةِ، أما اعتِناؤهُ بهَيئَتِهِ وإكْرامُهُ لشعرهِ فهُوَ الآمِرُ لأمتِهِ بذلكَ، وما كانَ كذلكَ فهُوَ أولى الناسِ بهِ.

وذلكَ كما ثَبَتَ عَنْ أبي هُرَيرَةَ، أن رَسولَ اللّهَ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"مَن كانَ لَهُ شعر فَلْيُكرِمْهُ".

5 -كانَت لحيتُهُ - صلى الله عليه وسلم - تملأ ما بينَ صُدغَيهِ حتى تكادَ تَمْلأ نَحرَهُ.

الصدغانِ في مَعناهُما أقوال:

1)هما الموضِعانِ من جانِبَي الرأس حيثُ يلتَقي شَعْرُ الرَأسِ وشعرُ اللحية.

2)هُما ما بينَ لِحاظَي العَينَينِ إلى أصلِ الأذُنِ.

3)هُما ما انحَدَرَ مِنَ الرأس من جانِبَي الوجه إلى موضِعِ الماضغِ الذي يتحركُ إذا مَضَغَ الإتسانُ.

4)مَوْصِلُ ما بينَ اللحية والرأس إلى أسفَلَ من القَرنَيْنِ، والقَرنانِ حَرفا جانِبَي الرأس.

وَهذه المعاني غيرُ مُتخالفةِ، فأتمها آخِرُها، وما قَبْلَهُ من بابِ تسميَةِ الجُزْءِ باسمِ الكُل، أو تكونُ جميعا من بابِ المُشتَرَكِ الذي يُعينُ المُرادُ بهِ بالقَرينَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت