فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 52

حاصِلُ ما تقدم تحريرُهُ في شأنِ الشَارِبِ يتلخَّصُ فيما يأتي:

1)أَمَرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - بإخفاءِ الشَارِبِ وحَفهِ وجَزهِ ونَهكِهِ وقَصِّهِ والأخْذِ منهُ، وهيَ ألفاظ دل مجموعُها على شَرعيةِ الأخْذِ مِنَ الشارِبِ، وليسَ فيها ما دَل صراحة على حَلقِهِ.

2)لم يرد صَريحا في شيء مِنَ النصوصِ الثابتَةِ حَلْقُ الشَّارِبِ.

3)ثبتت السنة الفِعليةُ بقَص الشارِبِ مِن جَميعِ جِهاتِهِ قَصا دونَ الحَلقِ، كما ثَبتت بجواز الاكتِفاءِ بقَصً ما يطولُ منهُ مِمَا يكونُ على الشفَةِ العليا لابقاءِ سائرِهِ.

وإذا تبينَ كونُ هذا هُوَ المطلوبَ فعلُهُ بالشارِبِ، وقَد قوبِلَتْ بهِ الأوامِرُ بِضد ذلكَ في اللًحيَةِ، فيتضِحُ منهُ:

1 -تَرْكُ الأخذِ مِنَ اللحية، وذلكَ أن قَص الشَارِبِ جاءَ الأمْرُ بهِ على سبيلِ المُقابَلَةِ لِما يُصْنَعُ باللحية، فحيثُ شُرعَ فيهِ القَص فالذي يُقابِلُهُ فيما يندرجُ تحْتَ دلالةِ الألْفاظِ الوارِدَةِ في اللحية، إنَّما هُوَ الإعْفاءُ مِنَ القَص والأخْذِ.

2 -امتِناعُ دلالةِ نُصوصِ الأحاديثِ الثلاثةِ على شَرْعيَّةِ حَلْقِ اللحية، لأنَّ ما اتصَلَ منها بالشارِبِ والمأمورُ بهِ فيهِ الأخْذُ، دلَّت النصوصُ الوارِدَةُ فيهِ على عَدَمِ إرادَةِ الحَلْقِ، فكيفَ باللحية الَّتي أُمِرَ أن يُفْعَلَ بها ترْكُ الأخْذِ أصْلًا؟

الفصل الثالث:

من فوائد الأخذ من الشارب:

-امتثالا لأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

-مخالفة المشركين

-الأمن من التشويش على الأكل

-الأمن من اجتماع الأوساخ فيه

وإذا قيل فإن الكفار يفعلون ذلك فكيف نخالفهم؟ ..

أقول بفعلك في إتباع أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وصدق النية في اتباع قوله فقد خالفتهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت