فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 52

4 -وعن عبيد الله بن عبد الله بن عبيد الله قال: جاء رجل من المجوس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد حلق لحيته وأطال شاربه فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: ما هذا؟ قال هذا في ديننا , قال: ولكن في ديننا أن نجز الشارب وأن نعفي اللحية. )) أخرجه ابن أبي شيبة.

-امتثال لأمر الله

5 -وعن يزيد بن حبيب مرسلا أن رسولا كسرى لما دخلا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد حلقا لحاهما وأعفيا شواربهما كره النظر إليهما وقال: ويلكما من أمركما بهذا؟!) قالا: أمرنا بهذا ربنا -يعنيان كسرى- فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ولكن ربي أمرني بإعفاء لحيتي وقص شاربي). رواه ابن جرير بسند جيد وابن كثير وابن الجوزي وحسنه الألباني في فقه السيرة.

الفصل الثاني:

أقوال العلماء في معنى الفطرة الواردة في الأحاديث:

-قال القرطبي في تفسيره (14: 24) :"واختلف العلماء في معنى الفطرة المذكورة في الكتاب والسنة على أقوال متعددة منها: الإسلام، قاله أبو هريرة وابن شهاب وغيرهما قالوا وهو المعروف عند عامة السلف من أهل التأويل".

-وقال ابن القيم:"وحيث جاءت الفطرة في كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فالمراد بها فطرة الإسلام".

-وقال الحافظ في الفتح (10/ 339) :"وأما شرح الفطرة فقال الخطابي: ذهب أكثر العلماء إلى أن المراد بالفطرة هنا: السنة. وكذا قاله غيره، قالوا: والمعنى أنها من سنن الأنبياء ..."

وقال أبو شامة: أصل الفطرة الخلقة المبتدأة، ومنه: فاطر السماوات والأرض أي المبتدئ خلقهن، وقوله - صلى الله عليه وسلم: كل مولود يولد على الفطرة أي على ما ابتدأ الله خلقه عليه ...

وفي حديث الباب أن هذه الأشياء إذا فعلت اتصف فاعلها بالفطرة التي فطر الله العباد عليها وحثهم عليها واستحبها لهم ليكونوا على أكمل الصفات وأشرفها صورة. اه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت