فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 52

وما جاءَ في صِفَةِ لحية النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها كانَت تَملأ ما بينَ صُدغَيهِ حتى تكادَ تملأ نَحرَهُ مُفسَّرٌ بنَفْسِهِ، وأن الصدغينِ فيهِ جانِبا الوَجْهِ إلى أسفَلَ مِنْ حرفي جانِبَي الرأس، وفيهِ كثافَةُ الشعر مِن أسفل جانِبَيِ الرأس، ثم تَتزِلُ طولًا حتَى تكادَ تَملأ منهُ النحرَ، والنحرُ موضِعُ القِلادَةِ حيثُ تكونُ الثُّغرَةُ أسفل الرََّقَبَةِ وفوقَ الصدرِ.

فالبينيةُ الممتلِئَةُ إنما هي ما بينَ الجانِبَينِ من أسفل حيثُ تنحَدِر اللحية مِنَ الوجه.

وهذه هي ضَخامَةُ لحيَةِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهوَ الذي كانَ يُهيئُ لمَن خَلفَهُ في الصلاةِ أن يَعْلَمَ بحرَكَتِها أنه يقرَا في السريةِ حيثُ كانَت لضَخامَتِها ومَلئِها ما بينَ الصُّدْغينِ يراها مَن خَلْفَهُ مِنَ الجانِبَينِ.

وحيثُ إنها تكادُ تملا نَحرَهُ فيهِ إشارَة إلى طولِ المتحدرِ منها بِمِقْدارِ دونَ بُلوغِ الصَّدرِ، فإنها لو بَلَغَتِ الصدرَ لَغَطتِ النحرَ، وهِيَ لم تكُن تملأ النحرَ إنما تُقارِبُ، وكانَ ذلكَ الطولُ كافِيا لإمكانِ الأخذِ بها أو القَبضِ عليها عتدَ الاهتِمامِ، كما أن ذلكَ الطولَ معَ الكثاثَةِ يُناسِبُ تخليلَها عتدَ الوُضوءِ.

هذه صِفَةُ لحية النبيً - صلى الله عليه وسلم - التي ثَبَتَت بذِكرها الأخبارُ.

1 -روى البخاري في صحيحه عن أبي معمر قال: (قلنا لخباب أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الظهر والعصر؟ , قال: نعم, قلنا من أين علمت؟ قال باضطراب لحيته (.

2 -وروى مسلم عن جابر بن سمرة: ( ... وكان - يعني النبي -كثير شعر اللحية) .

3 -وروى الإمام أحمد عن علي بن أبي طالب: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عظيم اللحية).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت