ودليلهم على ذلك العرف إذ مرجع الأيمان عند الحنفية للعرف [1] ، وتحريم الحلال عند الحنفية يمين.
والراجح - والله الموفق - قول جمهور أهل العلم؛ إذ إن اللفظ مطلق، ونيته تقيد مطلق لفظه، فإن لم ينو شمل الزوجة وغيرها.
فرع:
اختلف الحنابلة [2] القائلون بأن تحريم الزوجة ظهار، هل يلزمه كفارة ظهار وكفارة يمين، إذا حرم بلفظ عام على قولين:
القول الأول: أنه تلزمه كفارة واحدة للظهار.
وهذا هو المذهب عند الحنابلة.
وحجته: أنها يمين واحدة، فلا توجب كفارتين، كما لو تظاهر من امرأتين، أو حرم من ماله شيئين [3] .
ونوقش: بالفرق، فالسبب هنا مختلف ظهار ويمين، بخلاف ما لو تظاهر من امرأتين، أو حرم من ماله شيئين فالسبب متحد.
والقول الثاني: أنه يلزمه كفارتان كفارة للظهار، وكفارة لليمين.
وهو رواية عن أحمد.
(1) المصدر السابق.
(2) تقدم أن المالكية، والشافعية لا يوجبون كفارة اليمين في تحريم غير الزوجة، انظر ص 17. وتقدم قريبًا مذهب الحنفية.
(3) الشرح الكبير مع الإنصاف 23/ 243.