الصفحة 70 من 80

ودليلهم على ذلك العرف إذ مرجع الأيمان عند الحنفية للعرف [1] ، وتحريم الحلال عند الحنفية يمين.

والراجح - والله الموفق - قول جمهور أهل العلم؛ إذ إن اللفظ مطلق، ونيته تقيد مطلق لفظه، فإن لم ينو شمل الزوجة وغيرها.

فرع:

اختلف الحنابلة [2] القائلون بأن تحريم الزوجة ظهار، هل يلزمه كفارة ظهار وكفارة يمين، إذا حرم بلفظ عام على قولين:

القول الأول: أنه تلزمه كفارة واحدة للظهار.

وهذا هو المذهب عند الحنابلة.

وحجته: أنها يمين واحدة، فلا توجب كفارتين، كما لو تظاهر من امرأتين، أو حرم من ماله شيئين [3] .

ونوقش: بالفرق، فالسبب هنا مختلف ظهار ويمين، بخلاف ما لو تظاهر من امرأتين، أو حرم من ماله شيئين فالسبب متحد.

والقول الثاني: أنه يلزمه كفارتان كفارة للظهار، وكفارة لليمين.

وهو رواية عن أحمد.

(1) المصدر السابق.

(2) تقدم أن المالكية، والشافعية لا يوجبون كفارة اليمين في تحريم غير الزوجة، انظر ص 17. وتقدم قريبًا مذهب الحنفية.

(3) الشرح الكبير مع الإنصاف 23/ 243.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت