الصفحة 38 من 80

القرآن صريحًا، ولا في السنة نص ظاهر صحيح يعتمد عليه في حكم هذه المسألة، فتجاذبها العلماء ..." [1] ."

ومن قال لزوجته: أنت عليّ حرام، فإما أن يريد إنشاء تحريمها، أو الإخبار عنها بأنها حرام، فإن أراد الإخبار فكذب، وإن أراد بقوله: أنت عليّ حرام إنشاء تحريم زوجته.

فقد اختلف العلماء فيما يترتب على قوله هذا على أقوال:

القول الأول:

أنه إن نوى الطلاق فهو طلاق، وإن لم ينوه كان يمينًا [2] .

وبه قال طاووس [3] ، والزهري [4] ، ورواية عن الحسن [5] ، والنخعي [6] ، وإسحاق [7] [8] .

(1) أحكام القرآن للقرطبي 18/ 180.

(2) أي في تحريمه كفارة يمين.

(3) طاووس بن كيسان الخولاني، أبو عبد الرحمن، من كبار التابعين في الحديث والفقه. مات سنة (106 هـ) . (تهذيب التهذيب 5/ 8) .

(4) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، من حفاظ التابعين، ومن أئمة الحديث، مات سنة (124 هـ) . (سير أعلام النبلاء 5/ 326، وتذكرة الحفاظ 1/ 108) .

(5) الحسن بن أبي الحسن البصري، أبو سعيد، من أئمة التابعين، مات سنة (110 هـ) . (طبقات الحفاظ ص 28، وتقريب التهذيب 1/ 165) .

(6) إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي، أبو عمران من كبار التابعين، وأئمة الحديث. توفي سنة (96 هـ) . (طبقات ابن سعد 6/ 188، وتهذيب التهذيب 1/ 177) .

(7) إسحاق بن أبي الحسن المروزي، المعروف بابن راهويه، قال الإمام احمد: إسحاق عندنا إمام من أئمة المسلمين، مات سنة (238 هـ) . (سير أعلام النبلاء 11/ 358، ووفيات الأعيان 1/ 199) .

(8) مصنف عبد الرزاق 6/ 401، والمحلى 10/ 125، وفتح الباري 8/ 524، ونيل الأوطار 6/ 265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت