تكفر" [1] ."
القول الثاني:
أنه لا تلزمه كفارة إلا إن حلف بالله.
وهو مذهب المالكية [2] ، والشافعية [3] .
واجتجوا بما يلي:
1 -قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم} ، وقوله تعالى: {قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزقٍ فجعلتم منه حرامًا وحلالًا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون} [4] . قال ابن العربي:"فذم الله المحرم للحلال، ولم يوجب عليه كفارة" [5] .
ونوقش هذا الاستدلال بعدم التسليم كما تقدم في كلام شيخ الإسلام في الدليل الثاني من أدلة الموجبين للكفارة.
وأيضًا: ليس في الآيتين ذم بل الأولى تتضمن النهي عن تحريم الطيبات،
(1) أخرجه ابن أبي شيبة 5/ 73، والدارقطني 4/ 66، والبيهقي في السنن 7/ 351.
(2) المدونة مع مقدمات ابن رشد 2/ 32، وأحكام القرآن لابن العربي 4/ 1847، والشرح الكبير للدردير مع حاشية الدسوقي 2/ 135.
(3) الإشراف 1/ 417، والتنبيه ص 194، وروضة الطالبين 8/ 28، ومغني المحتاج 3/ 283.
(4) سورة يونس، آية: 59.
(5) أحكام القرآن لابن العربي 4/ 1846.