الاستثمارية في الأسواق المالية عامة والسوق المالية السعودية بشكل خاص.
بداية، يجب أن تكون لديهم توقعات إيجابية عن أداء سهم معين في الفترة المقبلة (إما من توقعات الأداء المستقبلي للشركة، وإما من معلومات داخلية تحصلوا عليها بطرق غير نظامية) ويكون أمامهم هدف مهم، يتمثل في تجميع كمية ضخمة من ذلك السهم بأقل سعر ممكن (مثلًا تجميع عشرة ملايين سهم من الشركة"س"بسعر يقل عن 100 ريال) . لتحقيق هذا الهدف يجب أن يتوافر لهم رصيد نقدي كبير (لا يقل في المثال أعلاه عن مبلغ ملياري ريال) ، ويمكن لنا أن نلخص عملية التجميع في المراحل التالية:
-يقومون بالشراء باستخدام طلبات بسعر محدد دون مستوى 100 ريالا للسهم (95 ريالا مثلًا) حتى يصلوا إلى مستوى معقول من كمية الأسهم (مثلًا نصف مليون سهم) .
-ثم يقومون بوضع عروض بأوامر محددة على سعر 98 ريالا لكامل الكمية المشتراة، بهدف منع أي انطلاقات سعرية للأعلى (لأنهم لا يزالون في بداية مرحلة التجميع) وفي الوقت نفسه يقومون بوضع طلبات بأوامر محددة على سعر 95 ريالا (غالبًا باستخدام الأوامر غير المعلنة) ، ما يعني قيامهم بدور صانع سوق مؤقت، يشتري بسعر منخفض ويبيع بسعر مرتفع، وهو بذلك يقوم بعملية تجميع هادئة تمكنه مع مرور الوقت من تخفيض متوسط سعر الشراء (وهي بلا شك أهم وأطول المراحل) .
في حال حصول انطلاقات سعرية للأعلى خلال هذه المرحلة وقبل الانتهاء من تجميع الكمية المطلوبة، يقومون بوضع كميات أكبر من العروض بهدف ضغط سعر السهم في السوق ليعود إلى ما دون مستوى 100 ريال (السعر المستهدف) .
أما إذا حدثت انخفاضات سعرية للأسفل، فإنهم سيستفيدون من ذلك بتطبيق إستراتيجية التجميع على السعر الجديد (مثلًا 90 ريالا للسهم) بدلا من السعر القديم (100 ريال للسهم) وبالتالي تحقيق تجميع عدد أكبر من الأسهم بتكلفة أقل.
-مع أي تذبذبات سعرية حادة، فإنهم سيستغلون هذه الظروف بتوسيع الهوامش بين سعر الطلب وسعر العرض وبزيادة الكميات المطلوبة أو المعروضة، مما يعني تجميع كمية أكبر من الأسهم وتخفيض أسرع في متوسط سعر الشراء خلال فترة زمنية بسيطة، ما يعني إمكانية إنجاز مهمة التجميع قبل الموعد المخطط له.